إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات فكر دينى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فكر دينى. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 26 مايو 2011

فكر دينى / مساله رضاع الكبير عند ابن القيم /تحليل

ما هو رضاع الكبير وهل يجوز هل رضاع الكبير حلال ام حرام سؤال يطرحه العقل بعد ما افتى احد علماء السلفيه بان رضاع الكبير حلال وثابت 
قال الشيخ عبد المحسن العبيكان فى فتوى جديده من فتاويه وهو رجل دين سعودى بان رضاع الكبير حلال ثم عاد وقال بعد ما نقده علماء اخرون والشعب العربى والمسلم قال ان فتواه اسيئ فهمها وانه يقصد رضاعه من حائل (اى ليس من ثدى المراه عموما مباشره بل من شىء اخر به لبنها)لكن صديقه الشيخ السلفى الحوينى قال(ان الرضاعه لا تكون الا بالتقام الرجل ثدى المراه فورامن ثديها بفمه مباشره وان غير هذا لا يعد رضاعا)
ومن الذين اجازو رضاع الكبير ابن تيميه وابن القيم والالبانى والشوكانى وغيرهم
قالابن القيم :" فبذلك كانت عائشة رضي الله عنها تأمر بنات إخوتها، وبنات أخواتها أن يرضعن من أحبت عائشة رضي الله عنها أن يراها ويدخل عليها وإن كان كبيراً خمس رضعات ثم يدخل عليها " ( زاد المعاد ج5 /ص555) والحديث رواه أبو داوود في النكاح2061 ورجاله ثقات وإسناده صحيح.
 وقال أيضاً: " المسلك الثالث: أن حديث سهلة ليس بمنسوخ، ولا مخصوص، ولا عام في حق كل أحد، وإنما هو رخصة للحاجة لمن لا يستغنى عن دخوله على المرأة، ويشق احتجابها عنه، كحال سالم مع امرأة أبي حذيفة، فمثل هذا الكبير إذا أرضعته للحاجة أثَّر رضاعه، وأما من عداه، فلا يؤثر إلا رضاع الصغير، وهذا مسلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، والأحاديث النافية للرضاع في الكبير إما مطلقة، فتقيد بحديث سهلة، أو عامة في الأحوال فتخصيص هذه الحال من عمومها، وهذا أولى من النسخ ودعوى التخصيص بشخص بعينه، وأقرب إلى العمل بجميع الأحاديث من الجانبين، وقواعد الشرع تشهد له" (زاد المعاد ج5 /ص
وأما كيفية إرضاع الكبير فكما قاله ابن عبد البر: "هكذا إرضاع الكبير كما ذكر، يحلب له اللبن و يسقاه . 
و أما أن تلقمه المرأة ثديها كما تصنع بالطفل فلا، لأن ذلك لا يحل عند جماعة العلماء.
ستدلوا بما رواه مسلم في باب رضاع الكبير  عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إني أَرَى في وَجْهِ أَبِى حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ - وَهُوَ حَلِيفُهُ. فَقَالَ النبي -صلى الله عليه وسلم- « أَرْضِعِيهِ ». قَالَتْ وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَقَالَ « قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ »وفي رواية عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِى حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ في بَيْتِهِمْ فَأَتَتْ - تَعْنِى ابْنَةَ سُهَيْلٍ - النبي -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وإني أَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا. فَقَالَ لَهَا النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- « أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَبِ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ ». فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ"[ أخرجه البخاري في صحيحة كتاب النكاح باب الأكفاء في الدين ( برقم 4800) ، ومسلم في صحيحه ( برقم 1453) وغيرهم واللفظ لمسلم ]
ال في الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية  (ص408- دار العاصمة) :"ورضاع الكبير تنتشر به الحرمة بحيث لا يحتشمون منه للحاجة لقصة سالم مولى أبي حذيفة وهو بعض مذهب عائشة وعطاء والليث وداود ممن يرى أنه ينشر الحرمة مطلقاً " ا.ه

فاستغربت السيدة سهلة من ذلك لأنها تعلم جيدا أن الرضاع المحرم إنما هو ما دون الحولين وليس رضاع الكبير الذى بلغ
فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم : وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ ؟!
يعنى كيف أرضعه ليحرم علي وهو رجل قد جاوز مرحلة البلوغ وصار كبيرا ؟

فابتسم النبي صلى الله عليه وسلم من قولها وقال : "‏ ‏أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَبْ الَّذِي فِي نَفْسِ ‏ ‏أَبِي حُذَيْفَةَ " ‏‏- وفى رواية ابتسم صلى الله عليه وسلم وقال : " قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ "فذهبت السيدة سهلة رضي الله عنها و نفذت وصية النبي صلى الله عليه وسلم وأرضعت سالما رضي الله عنه من لبنهـا ثم بعد فترة رجعت الى النبي صلى الله عليه وسلم لتخبره بالنتيجة فقالت : " إنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ ‏ ‏أَبِي حُذَيْفَةَ "
ومن هنا كان قول القاضي في قوله صلى الله عليه وسلم: «أرضعيه» قال القاضي: " لعلها حلبته، ثم شربه من غير أن يمس ثديها، ولا التقت بشرتاهما ". 
 
القول الأول : أن رضاع الكبير حكم عام وليس مخصصا لهذه الحادثة فقط :

وذهب لهذا القول أمنا عائشة وأمنا حفصة رضوان الله عليهن ووافقها عطاء بن رباح وهو من التابعين والليث بن سعد من الائمة المجتهدين

وقالوا أنه لادليل على التخصيص ..... وبصراحة معاهم حق لأن فعلا مفيش دليل على التخصيص.

القول الثانى : أن رضاع الكبير مسألة خاصة بسالم وحكم خاص به وليس عاما :

وذهب لهذا القول سائر أزواج النبي فأبين ذلك وقلن لعلها كانت رخصة لسالم دون الناس، وإلى هذا ذهب أيضا ابن عباس والحسن والزهري وقتادة وعكرمة والأوزاعي وجماهير أهل العلم أي انه حكم كان رخصة لسالم ومات الحكم بموت سالم.
القول الثالث : وهو القول الوسط :

أن الأصل فى الأدلة الإعمال وليس الإهمال ، فنحن لن نهمل القول الأول ولا القول الثانى وانما سنجمع بينهما فنقول :

" أن رضاع الكبير حكم عام لمن هم فى مثل حالة سالم يعنى كأنه تعميم مخصص او تخصيص معمم إذا صح هذا التعبير وبكده نكون جمعنا بين القولين السابقين ولم نهملهما "
 وهذا القول الأخير ذهب اليه شيخ الاسلام ابن تيمية ووافقه تلميذه ابن القيم .

يقول شيخ الاسلام ابن تيمية : " لا ناسخ ولا منسوخ في المسألة ... إنما نلجأ لقول عائشة في حل بعض المشكلات. كمن يسأل عن أسرة أخذت بنتا من ملجأ وهي بعمر عامين وكبرت إلى أن بلغت ثمانية عشر عاما ولكي تصبح محرمة على الرجل فعلى الزوجة أن ترضعها إن أمكنها ذلك. وهذا ما يقال عنه في الفقه ثمرة الخلاف "
 الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله: الذي عليه عامة أهل العلم من الصحابة والتابعين والفقهاء المتبوعين من أئمة المذاهب الأربعة أن رضاع الكبير لا تثبت به الحرمة، ولا اعتبار به، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) البقرة/233 يقول الإمام الشافعي رحمه الله: " والدليل على ذلك قول الله جل ثناؤه: (حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ) فجعل الحولين غاية، وما جعل له غاية فالحكم بعد مضى الغاية خلاف الحكم قبل الغاية " انتهى. " مختصر المزني " (ص/227) أي أن الحد الذي ينتهي به حكم الرضاعة هو الحولان، فما كان قبل الحولين تثبت به حرمة الرضاع، وما كان بعدهما فلا تثبت به أحكام الرضاعة من الحرمة ونحوها. 
ومن الأدلة أيضا على عدم ثبوت التحريم برضاع الكبير ما جاء عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ( دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي رَجُلٌ قَالَ يَا عَائِشَةُ مَنْ هَذَا قُلْتُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ قَالَ يَا عَائِشَةُ انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ ) رواه البخاري ( رقم/5102)، ومدة السنتين هي مدة المجاعة التي ذكرت في الحديث، وقد قصر النبي صلى الله عليه وسلم الرضاع المحرم عليها، وهذا يدل على عدم ثبوت حكم الرضاعة بعد الحولين.

وعنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يُحَرِّمُ مِنْ الرِّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ فِي الثَّدْيِ وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ ) رواه الترمذي (رقم/1152) .


وقال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: أن الرضاعة لا تحرم إلا ما كان دون الحولين، وما كان بعد الحولين الكاملين فإنه لا يحرم شيئا.


وأما حديث سالم الذي يرويه الإمام مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت: (جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ حَلِيفُهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرْضِعِيهِ. قَالَتْ: وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ؟ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ. وَفِي رِوَايَةِ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) رواه مسلم (1453) فهذا الحديث لا يعد إشكالا مطلقا، فقد فهمه أكثر الصحابة الذين عرفوا سياق القصة وأدركوا أحداثها على أنه رخصة خاصة بسالم مولى أبي حذيفة؛ لأنه عاش معهم باعتباره ولدا لهم، وله حكم الأبناء، فلما حُرِّم التبني وصار غريبا عن الأسرة جعل الله له هذه الرخصة، ولذا جاء في بعض روايات الحديث أنه كان يرى من سهلة ما يراه الولد من أمه. 

عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: ( أبى سائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يُدخلن عليهن أحدا بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة: والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله صلى الله عليه وسلم لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا ) رواه مسلم (رقم/1454) ولا يفوت التنبيه هنا إلى أن الرضاعة التي وقعت لسالم مولى أبي حذيفة لم تكن عن طريق إلقام الثدي مباشرة، فذلك حرام ولا شك، وإنما كان بحلب اللبن في إناء وسقايته له.

 قال ابن عبد البر رحمه الله : " ورضاع الكبير أن يحلب له لبن ويسقاه، أما أن تلقمه ثديها كما يصنع بالطفل فلا؛ لأن ذلك لا ينبغي عند أهل العلم " انتهى. " الاستذكار " (6/255) .
 الساده الافاضل/بعد العرض السايق للمساله نرى ان الجمهور من الصحابه والفقهاء الاربعه لم يجيزوا مساله رضاع الكبير بحال من الاحوال وراوا انها مساله خاصه بسالم مولى حذيفه وهذا هو الراجح والراى الذى يتوافق مع الشريعه والعقل والمنطق والواقع 
والذى يسد به خلافات قد تضر بالدين وامور قد تجعل الدين والشريعه لعبه فى يد السفله والمنحرفين 
ونجد ان ابن تيميه وابن القيم كانوا من المجيزين لمساله رضاع الكبير والحقيقه ان ابن القيم يقلد شيخه ابن تيميه كثيرا ولا ياتى براى من عنده واغلبيه اراءه هى التفافا على راى شيخه ابن تيميه ونرى ابن القيم يقرر بان مساله رضاع الكبير لا هى خاص ولا هى عام محاولا اختيار راى وسط بقوله انه عند الضروره وكحاله كحاله سالم 
والحقيقه اننا لابد ان نسال ابن القيم عده اسئله هامه
الاول/ما الذى جعلك تقرر ان المساله لا هى عام ولا هى خاص وانما عند الضروره
الثانى/ما هو مفهوم الضروره عند سعادتك 
الثالث/لماذا لم تعتبر المساله خاصه بسالم هذا وماتت بموته 
الرابع/ان كانت وسطا بين العام والخاص فما الحكم بذلك وكيف نوفق بين الامرين
وهل منسوخه مثلا ام ما الامر
والاجابه على تلك الاسئله تحتاج الى مجلدات لكن سنحاول ان نجيب ببساطه 
ان السيد/ابن القيم باختصار شذ عن الفقهاء والجمهور لكون الحديث صحيح السند والحقيقه ان السيد/ابن القيم لم يرى ذلك فقط بل يرى ان الحديث هام وان المساله وقعت بالفعل واحتار جدا فيها حتى الف ما يسمى بفقه التاويل والاستحداث وهو مساله الضروره التى اقرها تاره بالحاجه او المصلحه ولم يجيبنا سيادته ما معنى الضروره او الحاجه او المصلحه وكذا شيخه ابن تيميه لم يقدم لنا اجابه مفيده ومقنعه عن كون المساله لا هى عام او خاص وانما للضروره 
والحقيقه ان مساله الضروره او الحاجه او المصلحه فضفاضه جدا ولا بد من تحديدها ولكن هل تجدى فى تلك المساله واى حاجه او ضروره تجعل احدنا وهو رجل كبير بالغ عاقل يلتقم ثدى امراه محرمه عليه 
ان فعل الالتقات للثدى الذى اكده السيد الحوينى فيما بعد محرم اجماعا بالكتاب والسنه بين الاجانب فلا يجوز شرعا لاى احد ان يلتقم ثدى امراه اجنبيه عنه ولو حتى للضروره واى ضروره تلك التى تجعل احدنا يرتكب جرما وفعلا محرما كهذا 
ان التفسير الذى قدمه السيدان ابن تيميه وابن القيم لمفهوم الضروره لا يجوز عقلا ولا يتماشى مع الشريعه لانه لا دافع له وفعله محرم 
والتفسير الذى يمكن تقبله ان السيد/ابن القيم قد جاءه سالم فى المنام ليقرر له ذلك والغريب ان سالم لم يؤكد لابن القيم ان الفعل كان مجرد رخصه من النبى صلى الله عليه وسلم لا اكثر وليست عامه ولا يعد عاما ذلك الفعل فقد ذكر كثيرا ان ابن القيم كان يرى رؤى عديده وانه صاحب مقامات وكرامات فلعل تلك رؤيه جاءته لتفسير الحديث 
اما ان السيد/ابن القيم لم ياخذ بكلام الجمهور من حرمه رضاع الكبير وان المساله ماتت بموت سالم ولا يجوز تعميمها فانى ارى انه هنا لم يجيب على ذلك السؤال اجابه كافيه فاكتفى بقول شيخه وكان شيخه افضل من الجمهور السابقين عليه او حتى افضل من الصحابه رضوان الله عليهم 
لقد قرر ابن القيم وشيخه انها مساله وسط بين العام والخاص وليست منسوخه ولم يبين لنا ما الحكم فى حالته الوسط ولم يبين لنا حقيقه الفعل ان ارتكب ومتى يرتكب وعلى اى شاكله بل اكتفى بقوله للضروره والحاجه بل اكد على انها ليست خاصه بسالم وحاول التوفيق بين اراء عده لكنه لم يبين اى شىء فى حكم الوسط هذا وقد اخترع فقها هنا جديدا بمناقشته تلك المساله عن الوسط بين وبين ولو سلمنا جدلا بما قاله وقرره ابن القيم وشيخه من انها للضروره وكذا او للحاجه او للمصلحه مثلا حتى لو اتينا بالادله 
لافسدنا الحياه وجعلنا الشريعه وقواعدها لعبه واضحوكه وسخر منا القريب قبل البعيد ولفتحنا ابوابا من الانفلات الاخلاقى وحينما قرر المفتى السعودى السابق العبيكان هذا مفجر ثوره رضاع الكبير من غير مبرر وايده السيد/الحوينى الذى تفنن فى شرح المساله وعد نفسه من علماء الحديث الهامين الذى كان يجب على العلماء والفقهاء القدماء والمحدثين ان يسالوه اولا قبل الخوض فى المساله لانه المحدث الاعجوبه الذى يفهم ويستوعب العلم اكثر من مالم والشافعى وابو حنيفه وغيرهم ويندهش لماذا لم يسالوه او يرجعوا له قبل الفتوى لانهم باختصار خاضوا فى حديث هو من تخصصه 
لقد وجد المفتى السعودى نفسه وقع فى غلط كبير وفخ عظيم حتى تراجع عن الفتوى وقال انه يقصد ان يشرب الكبير اللبن من فنجان او كوب شاى وكان المساله فى من اى مكان يشرب الرجل امن الثدى ام من شىء اخر وكم كان مدهشا ذلك التفسير البديع منه
لقد وقفت نساء السعوديه ليقررون انه ان لم تتاح لهم قياده السيارات بمفردهم سوف يرضعون سائقيهم حتى ينكشفوا عليهم عملا بالفتوى والحديث
وقالت اخرى ان زميلا لها فى العمل تستحى منه وتريد ان ترضعه حتى يصير اخا لها حتى تتمكن من فعل ما تريد معه دون النظر لمساله الحرام  وقررت كثير من النساء هذا الفعل ان ما يقرره السيد ابن القيم والسيد ابن تيميه والحوينى والعبيكان وغيرهم انما يؤدى بنا الى انفلات اخلاقى ترفضه الشريعه رفضا كليا 
والسؤال لماذا العبث بالشريعه ولمصلحه من وهل هذا الذى يقرره ابن القيم والعبيكان وغيرهم من الاسلام هل لمصلحته ام لهدمه انه بلا شك لهدمه 
لانه بمجرد ان يعمل بتلك الفتوى وذلك الراى الشاذ قل على الاخلاق السلام وليس هذا فحسب بل يصير الامر الى ابعد من ذلك فليس الرضاع فحسب بل والتعرى والرقص والنوم وتتحول المساله الى شىء عادى ولماذا الغضب ام تحتضن ولدها ولا عجب وبنت تحتضن اخوها وهكذا تضيع الاخلاق وتفسد الامزجه وينهدم الاسلام رويدا رويدا 
ان من حلل رضاع الكبير لاى عله هو مجرم فى حق نفسه وفى حق الاسلام لانه بهذا ينشر الفساد والباطل فى الارض وينشر الفجور باسم الدين وصحه الحديث 
والروايه قد لا تكون كما فسروها اصلا وانما العلماء الذين اغلقوا الباب وقالوا بانها رخصه لسالم وانتهت بموته كانوا اذكى واروع لانهم سدوا بابا كان سيفتح على مصراعيه من الفجور والعبث بالدين 
الا ان ابن القيم ومن على شاكلته من المضلين المخرفين الذين لم يستعملوا عقولهم اصلا  وتمسكوا بحرفيه النصوص وظواهرها راو غير ذلك وحاولوا يخترعوا تاوبلات من انفسهم المريضه لتمرير المساله حتى علقوها بالضروره اذن سوف تخرج كل بنت وكل امراه لتقرر بتلك الضروره وتتعلق بها كشماعه وتصبح اى مصلحه او حاجه او عله ضروره وقد تكون مقنعه ويستغل الدين وتنهدم الفضيله وتهدم الشريعه على شماعه الضروره التى اقرها ابن القيم فجاه 
ان ما قرره ابن القيم يتنافى تماما مع القران الكريم الذى حرم ذلك ونهى عنه الا ان ابن القيم ومن على شاكلته يهتمان اكثر بالحديث الصحيح ويعتبرانه تشريع ويتذرعون بان القرن اياته عامه اما الحديث فخاص وقد يخصص العام 
ان ما قرره ابن القيم وابن تيميه فشل زريع فى فهم لاحكام الشريعه واضلال للناس 
وما قرره المفتى السعودى جهل بامور الشريعه واتباع لاراء الشواذ ونشر للفتن والافساد فى الارض وتلك الجريمه عقوبتها تتنوع فاما النفى او الاعدام او تقطيع الارجل والايدى من خلاف وانى ارى عقوبه اخرى وهى حرمانه من الكلام وحرق كل كتبه  وخزعبلاته لانه افسد الحياه العامه للامنين وافسد عقولهم 
ان من ينشر تلك الفتاوى لابد ان يقدم للمحاكمه بتهم عده من الغباء والجهل وافساد الاخلاق والدعوه للرزيله والفجور وتهمه  اهمال العقل 
كما ان المساله لا تحتاج لكل هذا الصخب الذى دار حولها والعجيب فى الامر ان كتب العلم تتكلم فى تلك المسائل الشاذه ويستند لها كثير من الناس وطلاب العلم ولابد ان تنقى تلك الروايات من الكتب وتلغى حتى لا تفسد على الناس حياتهم واذواقهم
ان الناس الذين يتلقون العلم عن امثال المفتى السعودى والحوينى وابن القيم وسيخه يجب ان ينظروا بعين العقل اولا قبل ان ينقلوا ويتحمسوا لهؤلاء لان هؤلاء بهذا الفكر يخربون العقول ويفسدون الحياه ويؤلفون فى الشريعه بغير علم يذكر وهم يدعون انهم حراس العقيده وحمله لواء العلم وهم احرار فى ما يدعون فكل واحد يرى فى نفسه امام العصر والمهدى المنتظر وكل فئه ترى نفسها الطائفه المنصوره والناجيه من النار وان ما عداها ضلال فالقاديانيه فئه انحرفت عن الاسلام واتباعها بالملايين ويدعون انهم مسلمون وانهم الفئه الناجيه من النار والشيعه كذلك والطوائف عده وكل امام يتقدم قومه ويقدم لهم فى براءه متناهيه انه اعلم اهل الارض وانه يقود جماعته على الجنه 
والكل يتكلم باسم الدين ويحتمى بالشريعه سبحان الله
حينما نقول للناس اعملوا عقولكم فيما يرد اليكم او تقراوه يقول البعض اننا عقلانيين علمانيين ليبراليين ومنهم من يقول اننا مضلين منحرفين والسؤال لماذا كل هذا الجدل العقيم الم يامرنا القران باعمال العقل ام رفضه الم تحثنا الشريعه على العقل 
وهل فى التقليد نجاه سبحان الله ونحن لسنا علمانيين ولا كما يقولون وانما مسلمون نفكر ونعقل فيما نقراه وندرسه قبل ان ناخذ به او نقرره فما الغلط فى هذا
والسؤال حول المساله يتكرر هب ان الحديث صحيح السند وان الواقعه حدثت ما دخل سالم بنا ان الحديث لم يعمم لم يشر الى ان الحاله تتخذ للجميع لانه ذكر اسم احدهم فيها وهو سالم فلماذا يجعلها البعض عامه ومن اين جاءوا بهذا التفسير الخطير لا نجد عندهم اجابه الا ان الحديث صحيح سبحان الله او لان الحديث صحيح يجب العمل به من قال هذا ومن شرع تلك الفريه الغريبه 
ثم من نصب ابن القيم وشيخه حراسا للعقيده ومن نصب الحوينى الذى تجد له الف راى فى المساله الواحده فهو تاره يقول بانه حلال وجائز وتاره انها رخصه وتاره يرى جنابه انها للضروره والحقيقه ان ذلك الرجل المذبذب الغبى فعلا والمتغير والمتحجر والذى لا يفهم تحت قدميه لا يجوز اخذ العلم منه او عنه ثم من نصبه محدثا او حارسا للسنه او يدخل فى عقولنا ان الحوينى اعلم بالحديث من ابن حجر او ابن حبان او حتى ابن ماجه سبحان الله ام من المعقول ان ياتى الحوينى فى القرن الواحد والعشرين ليقرر فى لحظات ان لديه السر فى الاحاديث وان لديه ما ليس عند الاولون وانه وجد وعرف وعلم ما لم يعلمه فطاحل علماء الحديث من عهد الصحابه وحتى الترمذى مثلا 
هل يدخل فى عقولنا ان العلامه السيد/الحوينى جاء بجديد وانه العالم النابغه الذى وصل لاكتشاف علمى خطير فى علم الحديث حتى اطلع على اسراره من تفسير وتضعيف وتحسين وترسيل سبحان الله شىء مدهش 
قال الحافظ ابن عبد البر : " هذا يدل على أنه حديث ترك قديما ولم يعمل به ، ولا تلقاه الجمهور بالقبول على عمومه ، بل تلقوه على أنه خصوص " . (شرح الزرقاني على الموطأ 3/292)، وقال الحافظ الدارمي عقب ذكره الحديث في سننه : " هذا لسالم خاصة "وبذلك صرحت بعض الروايات ، ففي صحيح مسلم عن ‏أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏كَانَتْ تَقُولُ :‏ ‏أَبَى سَائِرُ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏‏أَنْ يُدْخِلْنَ عَلَيْهِنَّ أَحَدًا بَّضَاعَةِ ، وَقُلْنَ ‏‏لِعَائِشَةَ ‏ : ‏وَاللَّهِ مَا نَرَى هَذَا إِلَّا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لِسَالِمٍ ‏ ‏خَاصَّةً ، فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَيْنَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلَا رَائِينَا .
لقد اثبت المحققين ان ارضيعيه لا يمكن ان تعنى بمس الثدى ابدا الا ان الحوينى النابغه يؤكد انها لابد ان تتم بمس الثدى تخيل وقد انهش البعض من قول بعض المفسرين لقوله صلى الله عليه وسلم ارضعيه الذى فسره مثلا ابن حزم بالتقام الثدى ومس فم الرجل ثدى المراه الا ان العلماء انكروا ان يكون النبى يقصد ذلك لان النبى لا يامر بمحرم اصلا الا ان الحوينى النابغه يقرر عكس ذلك لانه طبعا عالم فى الحديث واتخذ قول ابن حزم وداود رغم انهم من الظاهريه وهو ينتمى لمدرسه النابغه ابن تيميه وتلميذه ابن القيم مفجر عمليه الضروره والتحايل والالتفاف حول تفسير المغزى من الحديث 
فكيف يقر الحوينى بذلك بمحرم وهل النبى امر بفعل محرم اعوذ بالله من هذا 
و ها هو دليل آخر من كلام ابن قتيبة الدينوري (ت 276ه) و هو عالم نحوي ليس له مثيل و خبير باللغة العربية و معانيها ..

قال ابن قتيبة :
فأراد رسول الله صلى الله عليه و سلم - بمحلها عنده، و ما أحب من ائتلافهما، و نفي الوحشة عنهما - أن يزيل عن أبي حذيفة هذه الكراهة، و يطيب نفسه بدخوله فقال لها "أرضعيه".
و لم يرد: ضعي ثديك في فيه، كما يفعل بالأطفال.
و لكن أراد: احلبي له من لبنك شيئا، ثم ادفعيه إليه ليشربه.
ليس يجوز غير هذا، لأنه لا يحل لسالم أن ينظر إلى ثدييها، إلى أن يقع الرضاع، فكيف يبيح له ما لا يحل له و ما لا يؤمن معه من الشهوة؟
( تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة ص308-309) 

فما راى الحوينى النابغه فى ما توصل له ابن قتيبه انه اى الحوينى يرى انه اعلم فى اللغه والنحو من ابن قتيبه

أليس يقول تعالى " قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ " (النور : 30) ؟ فكيف يسمح النبي حتى يُرتكب مثل هذا الفعل الشائن المحرم ؟؟

النبي هو الذي قال: أرضعيه تحرمي عليه . النص لم يصرح بأن الإرضاع كان بملامسة الثدي.

سياق الحديث متعلق بالحرج من الدخول على بيت أبي حذيفة فكيف يرضى بالرضاع المباشر بزعم سفهاء النصارى ؟

وإذا كان أبو حذيفة يتغير وجهه من مجرد دخول سالم إلى بيته : فما ظنكم بحاله وقد كشفت امرأته ثديها لسالم ليرضع منه ؟!!!

يجب على من يسمع او يقرا ان يتدبر اولا ثم يحكم ولا ياخذ العلم دون تفكير او تدبر فلن ينفعه احد غير عمله وتقواه 
ان فتوى ارضاع الكبير جاءت نتيجه انحراف فكرى خطير عن العقيده الصحيحه من مفتى سعودى ينتمى الى المدرسه الوهابيه وايده فيها من نسبوا انفسهم لليلفيه فى مصر وتاولوا الموضوع وراحوا يقدمون الشروحات والمبررات ويقولون تاره انها زله عالم وتاره انها فهمت غلط وكلام من هذا القبيل والحقيقه ان الفتوى قديمه لكن ما الداع لها ولنشرها الا ترى ان هناك من يريد هدم ثوابت هذه الامه باسم الدين 
والامر الخطير مساله زله تلك التى تردد كثيرا والحقيقه انه قبل ان يصدر العالم فتواه يجب ان يدرسها تماما ويدقق فيها وينظر للواقع واثرها على المجتمع وتوافقها مع الشريعه قبل اصدارها حتى لا تتكرر مثل تلك الخرافات وتلك المبررات 
والفكر الوهابى والسلفيين عموما على نفس النهج الغبى الضال لا يفهمون ولا يريدون ان يفهموا بل يكفيهم النقل والتمسك بالراى ويتخذون من فلان وفلان عصب الشريعه ويخدعون الناس بمساله الكتاب والسنه واغلبيه العوام لا يعرفون ما معنى الفقه او الفتوى او ما هو المناسب من الكتاب والسنه هم يرون رجلا ذا لحيه يبكى ويحدثهم بخضوع وثقه فى امور الحلال والحرام فيطيعوه كفرعون حين استخف بقومه (فاستخف قومه فاطاعوه)وهؤلاء الذين يدعون انهم اهل السلف استخفوا الناس وخدعوهم باسم الاسلام ولم يكن من الناس ان يسمعوا ويطيعوا حتى طغوا وتجبروا وشعروا بانهم حراس العقيده فاخذوا يتاولون ويصنعون ما يشاءون من اساليب وخرافات وهم يعلمون مسبقا ان المخدرون سوف يدافعون عنهم باستماته فهى نظريه شيطانيه لكسب الناس من اجل كسب الشهره والثراء على اكتاف المخدرين وقد فهمو انهم حين ينقدهم اى احد كان سوف يدافع عنهم هؤلاء الرعيه مجانا وسيموتون على اعتابهم فداء لهم 
ان المساله تتعدى فتوى ارضاع الكبير الى الطاعه العمياء التى نراها ونشعر بها لهؤلاء الحمقى فقد حرقت الكنائس باشاره منهم دون تفكير وقد دخلت البلاد فى بلاء وفتن وصراع من اجل الهيافه والتفاهه باشاره منهم وقد اتهم الناس بالضلال ونشر الفتن والغباء والجهل باشاره منهم فما هذا العبث ولمصلحه من 
ان هذا الفكر المتخلف يجب ان يقلع وننتهى منه ونعريه الى العالم حتى يعود هؤلاء الاغبياء الى منابع الشريعه الصحيحه الشريعه التى لا تعرف اراء الرجال ولا تعرف المذهب الواحد وتعترف بالراى والراى الاخر والاسلام الوسط السمح العادل لا اسلام الجور والظلم والقشور والتدين الشكلى اسلام العمل والانتاج والصناعه والقوه الاقتصاديه والخبز اولا لا الحدود اولا ولا المسجد اولا بل العلم والقوه والحوار والتقدم اولا اسلام ينتج علماء اجلاء كالحسن ابن الهيثم والخوارزمى والرازى اسلام الفكر والعقل والقوه لا اسلام التقليد الاعمى والتمسك بالقشور اسلام الجوهلر لا المنظر 
نريد اسلاما كاسلام الصحابه الذين صنعوا الحضاره والقوه لا اسلام الفوزان والعكيبان والحوينى نريد اسلام الملك فيصل ومهاتير محمد واردوغان صناع القوه والتقدم والعلم اولا نريد اسلام الهيثم والرازى والعلم اولا نريد صناعه العقول صناعه القوه نريد العمل والانتاج ونشر العلم والفكر نريد القوه نريد ان نملك الخبز والثروه والاعلام والصحافه ونريد القوه العسكريه والاقتصاديه اولا لا نختلف على كامليا واطفيح والنقاب ام الحجاب ندخل الحمام بالقدم اليسرى ام اليمنى نريد ثوره علميه هائله  ونتاج فكرى راق نريد ان يهابنا الاخر ويحترمنا فى جو من الحريه والعداله والاخاء ونشر العلم والشرع الصحيح الوسطى لا نشر فلسفه اللحيه وتارك الصلاه كافر ام عاص تلك مسائل لا تهم لانها نتاج وسجال بين العبد وخالقه ولا يستطيع ان يفرضها احد بالقوه نريد اسلام لا يعرف التمييز ورمى الناس بالباطل بالشبهه لكونهم مختلفون معه فى الفكر والراى نريد اسلاما يسع الجميع يتعايش مع الجميع ولا ينفر من الاخر لكونه مختلف معه فى العقيده 
الهند بها اكثر من مذهب وعرق ودين فلماذا هم متفقون ونحن مختلفون 
وماليزيا وصلت لمصاف الدول القويه فى خمس سنوات والعالم الغربى صعد القمر والف البحوث وحارب المرض وانشا الجامعات العلميه واخترع الاله وتغلب على المستحيل وصنع المعجزه ونظر فى الافاق ونحن نتصارع هذا سلفى وهذا صوفى 
الغرب اخترع القنبله الذريه والنوويه وصدرها لليهود ونحن لم نصنع حتى كره شراب 
الغرب تقدم وازدهر ونحن نتسول القمح والبنزين والساعه وحتى ملابس النساء الداخليه لا نصنعها بل تاتينا من الصين 
نحن لم ننتج شيئا ولم نصنع شيئا غير الخراب وتكفير بعضنا بعضا 
يجب علينا تغيير المنظومه بالكامل اولا حتى نكن جديرين بان يطلق علينا مسلمين
هذا هو الاسلام فى نظرى وليس اسلام ابن القيم او ابن تيميه او حتى النابغه السيد/الحوينى

الثلاثاء، 24 مايو 2011

مساله العقل فى الفكر السلفى المعاصر1

السلام عليكم/ان الله تعالى خلق لنا انفس نشعر بها وعقول ندرك بها ونفكر بها فى خلقه تعالى وفيما حولنا من مجريات واحداث ونعم الله تعالى علينا فكان الله تعالى وهبنا ذلك الحس لنشعر به ولنسعى بكل جهد لنطهر انفسنا من الاثام لنصل بها الى الصفاء والنقاء
وخلق لنا العقل لنفكر به ونعمله فيما حولنا عملا بقوله تعالى(افلا يتدبرون القران)وجاء القران ليؤكد دور العقل واهميته فى العديد من الايات ودعى لاعماله وعدم الوقوف عند النص او التمسك بالراى ولو كان خطا لان الله تعالى فتح باب الاجتهاد للفقهاء اعمالا لقوله تعالى(
{إنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ}
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْـحَقُّ أَوَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}؟
وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْرَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُم)
والعلماء قديما الذين اثروا الحياه الفكريه والفقهيه كانوا يستعملون الفكر والتدبر والعقل والنظر فى الايات ويستنبطون الاحكام من هنا وهناك حتى انك تجد لهم فى المساله الواحده اكثر من تفسير وقد كتب الشافعى طيب الله ثراه فقها فى العراق وحينما جاء مصر غيره وكتب فقها اخر ولا حرج فى هذا فلم يعيب عليه احد فعله هذا وقد كان ابو حنيفه رضى الله عنه ياخذ بالراى فى مسائل عده ويترك الحديث لتشككه فيه وليس الحديث كله وانما الذى يرى فيه شكا حيث ظهر فى عهده اناس يضعون الحديث وقد كان العلامه ابو يوسف القاضى تلميذه ممن كشف تلك المساله حتى وجدوا اكثر من خمسين الف حديث موضوعه ومنسوبه للرسول صلى الله عليه وسلم كذبا وزروا وتلك حقائق اثبتها التاريخ الصحيح وقد كان البخارى الرائع جمع اكثر من ستين الف حديث ولم يبقى الا اربعه الاف فقط ما معنى هذا اى ان البخارى استعمل الفكر والعقل لكونه لم يعترف الا باربعه الاف من ستين الف او يزيد معنى هذا ان البخارى ترك تلك الاحاديث الالاف سبحان الله ولو اننا تشككنا فى حديث اليوم لكفرنا من ينسبون انفسهم للسلف الصالح ويدعون زورا انهم سلفيين وامامهم السلفى البخارى ترك العمل بستين الف حديث فلماذا لم يكفره السلفييون فى عصره او الان فى عصره لا لان الجميع كانوا مفكرين عظماء وباب الاجتهاد من الشريعه واعمال العقل مطلب شرعى وملح اما الان فيقولون انه البخارى لا يخطىء وكانه اله رغم انه عند البعض اخطا بعض من كان فى زمانه ويقول السلفييون لا ان البعض هذا كانوا يحقدون عليه ويتاولون الاحداث التى لم يفهموا معانيها الا من شيوخهم دون تدبر وتفكر رغم ان البخارى قبل الراى والراى الاخر كما ان ابو حنيفه كذلك والشافعى ومالك وغيرهم الا هم السلفييون المعاصرون غير الاقدمون فالاقدمون تعاملوا بالعقل والتدبر والتفكر والمعاصرين اخذوا العلم كما هو حتى لو كان خطا نقلوها وقلدوها دون علم واستندوا للرجال المعينين من قبل شيوخهم لا من الكتاب والسنه كما يدعوا
ورغم ان الله تعالى والسلف الصالح الذى نفخر بالانتماء لهم اقروا بالعقل واعترفوا به وتدبروا الا ان المعاصرون يتاولون ويدعون انهم لم يستعملوا العقل فى النصوص الثابته ولا الثابته بل سلفوا على من سبقوهم وتلك كذبه اخرى وتوهم اخر ينضم الى قائمه اعمالهم السوداء
ولو نظرنا للسلفيين المعاصرين لوجنداهم غلاظ القلب والعقل وامنوا بالتدين الشكلى دون اعمال العقل لانه باختصار المسائل الاختلافيه او الخلافيه يجب فيها اعمال العقل كمساله الخروج على الحاكم الظالم لقد وجدنا السلفيين المطيعين جدا لولاه امورهم من الفسقه والكذبه والمجرمين يرون رايا شاذا وغريبا جدا فى المساله حيث قالوا ان طاعه اولى الامر فرض حتى لبو كانوا فجره ويستندون من هنا وهناك لبعض الاحاديث والاراء للسابقين وقد فسرت تلك المساله فى مقال مستقل (ارجو الاطلاع علي لمن يحب الاستزاده)يقول السلفيين انه لا يجوز الخروج على الحاكم وكفر وفتنه وكلمات من هذا القبيل وحينما سقط الطاغيه تمسحوا فى الثوره واعلنوا انهم مع الثوره ولم يخجلوا من مواقفهم المخزيه والغريب انهم استندوا لاقوال علماء لم يعترفوا هم بهم كالطحاوى رحمه الله وغيره رغم ان هناك علماء اقروا بوجوب الخروج على الحاكم فى حاله ظلمه وطغيانه ومنهم الامام ابو حنيفه والشافعى ومالك والقاضى عياض وغيرهم الكثير وتمسكوا باراء الرجال ولم يفهموها بل لان ابن تيمه قال والفوزان قال واستند لاسياده لابد ان يطيعهم باقى السلفيين حتى لا يفقدوا ثرواتهم وسمعتهم وتدينهم الشكلى البغيض
رغم ان الطحاوى وغيرهم كانت لهم ظروفهم ورايهم المستقل حسب واقعهم ولو ان الامام الطحاوى معنا او امير المؤمنين عمر معنا لفرض علينا ان نقاتل الحاكم لا ان نخرج عليه سلميا باكيين فى ميدان التحرير
والعجيب يخرج علينا امثال الجاهل الحوينى ليقرر ان الذين خرجوا على الحاكم واسقطوه رعاع ودهماء سبحان الله على نعمه العقل وهناك حتى لا ننقص السلفيين قدرهم فهناك من رجع عن اخطاءه واعترف بها كمحمد حسان الذلى فعلا اعترف بان المنهج السلفى لابد ان يصحح ليناسب الواقع ولتفتح ابواب الحوار وهذا الرجل فعلا تغير الف درجه بعد الثوره لكنه وقت الثوره كان مع اخوانه ضد الخروج على الحاكم لكن منظر الفرحه والنصر باذن الله على العسكر والطغاه اذهلته وجعلته يسال نفسه سؤالا هاما هل نحن افضل عند الله ام هؤلاء لقد ايقن ان الشباب افضل عند الله منه ومن جميع السلفيين المعاصرون لانهم اسقطوا نظاما فاسدا خائنا باع الشعب والوطن وتعامل مع الكفار ووالاهم رغم ان السلفيين يقرون بالولاء والبراء وهى عقيده عندهم فلماذا يرضون بالحاكم الفاسد ولا يخرجون عليه مع النهم يقرون بالولاء والبراء كاصل من اصول الدين الا تعتقد ان هذا نفاقا واضحا الاجابه لان من يغدق عليهم رحماته واوصلهم للشهره والثراء لا يريد ذلك فتركوا الدين وراء ظهورهم طمعا فى موالاه فانيه
اذن المساله السلفيه شكليه وان اللحيه والسواك والنقاب للمنظره وانهم يقولون ما لا يفعلون وانهم كذبه ومضلين فهل يؤخذ عن هؤلاء العلم طبعا لا
الحقيقه ان مساله العقل هامه جدا هنا بمعنى استعمال العقل ليس فى الاصول والثوابت طبعا فلا يجوز ان استعمل العقل فى الغيبيات او الثوابت كاصول الدين وانما فى فروعه واختار واحكم بما يكون مناسبا لروح الشريعه وان لا اتمسك بالقشور واصعد الخلافات من اجل لا شىء غير نشر الرعب من الاسلام
وهو ما يسمى بفقه الاجتهاد الا ان السلفييون المعصرون يرون انه حرام وغير جائز ومنهم من يسميه كفرا فنجد مثلا يصرون على ان الغناء حرام رغم ان هناك احاديث ذكرت فى البخارى تؤكد انه ليس حراما فكان يجب اعمال العقل اولا والتفريق بين الغناء الحرام والغناء الحلال لانه يعتمد اصلا على الحال واعمال الفكر والعقل هنا واجب دبنى واخلاقى اما فرضيه الامر كانه واقع واصل من اصول العقيده فلا يجوز
وليس من الشريعه فى شىء وكمساله التماثيل التى قرانا اخبارا عده عن السلفيين وتم تاكيدها انهم ارادوا حرق وهدم الاضرحيه بل واعترف بعضهم بذلك واخرين دخلوا المتحف ليحطكوا التماثيل التى فيها واخر يفتى بوجوب حرق ونسف ابو الهول واخرين اقدموا على حرق تمثال عبد الناصر وقدموا للمحاكمه فهل هؤلاء من المسلمين لا اظن هل الاسلام سخيف الى هذا الحد وتافه اعوذ بالله هل هذا هو الاسلام ماذا يقول عنا الاخرون امه كما قال المتنبى قديما ضحكت من جهلها الامم حين قال
اغايه الدين ان تحفوا شواربكم يا امه ضحكت من جهلها الامم
ما هذا السخف الذى نراه تماثيل وكفريات وهبل وسخف لا يجوز نحن فى زمن نريد فيه البناء لا الهدم البناء والانتاج والعلم والعمل والرقى وليس التفكر فى ثانويات تمسخ القضيه وتضيع هيبتنا ونظل نتسول رغيف الخبز والسلفيين لا يهمهم تقدم الامه لانهم كالحكام الطغاه يتكسبون من الفساد فاذا صلح الناس فمن اين يعيشون ومن اين تاتيهم الارزاق بالملايين وكيف يخدعون جمهورهم ويخدرونهم لينالوا ما يريدون من اسماء والقاب واموال
لقد قرر السيد/الحوينى فجاه ان رضاع الكبير جائز تخيل لان الحديث ثابت وصحيح الحديث الخاص بالمدعو سالم ووقتها حدثت ضجه اعلاميه حتى قررت نساء سعوديات انهم سوف يرضعون زلائهم فى العمل حتى يجوز لهم الدخول عليهم والخروج وكبرت المساله وتحولت الى منبر اعلامى وجدل ولقد فهم الحوينى الحديث خطا ولم يفهم الغايه والمقصد منه رغم انه حديث صحيح وهو ينسب لنفسه انه علامه ومحدث انه اتبع اساتذته ابن تيميه وابن القيم وابن باز والفوزان والالبانى ولم يتبع الكتاب والسنه ولم يعمل العقل للحظات حتى لو الحديث سنده حديث فهو مساله خاصه بسالم هذا ولا يجوز تعميمها ابدا والا لفسد الناس والاخلاق فكل امراه تستطيع ان ترضع زميلها فى العمل حتى يكون اخا لها فى الرضاعه وتستند للسنه ولاقوال الفجره كالحوينى وغيره ما هذا العبث بالدين وما هذا السخف واين العقل والحكمه والشرع تم اغاءهم استنادا لانهم استندوا للسلف ومن هم السلف ابن تيميه وابن القيم والفوزان والغلبان غيرهم انهم بهذا السخف يفتحون الباب للرزيله وتفشيها فى المجتمع
ثم لو بحثنا فيما يقرون لوجدناه مناقضا لما يقولون من الدعوه للفضيله والتمسك لاكتاب والسنه الا ترى انهم جهله حقا ومخرفين ولا يعرفون اصلا ما معنى التمسك بالكتاب والسنه وانما هى الشكليات فانت مسلم لو قلت ابن تيميه يقول ابن القيم يقول الغنيمان يقرر وانت مسلم وكتب لك بيتا فى الجنه لو اطلقت لحيتك وتفوهت بكلمات من هنا وهناك تلك خرافات لا تجوز فى دين الله ابدا لا دين بلا عقل ابدا ولا اسلام بلا اجتهاد مفيد فالفقهاء الاربعه الاجلاء استعملوا الاستنباط والعقل والفوا الفقه وعلموا الناس واختلفوا جميعا فى المسائل الفرعيه فلا ضير ولك ان تختار وتجتهد وتضيف طالما بما يتناسب مع الشرع هذا هو الاسلام الفسيح الرحب الذى يدعوا للعقل والاجتهاد والعالميه فلا دين بالاكراه ولا اسلام بالفرض على احد ولا سبيل اليه الا بالرحمه والمحبه وتقبل الاخر لا رفضه وتكفيره لانه مخالف معك فى الفكر والمبدا
واقرت الشريعه الحوار واستخدام العقل والحريه وحريه العقيده لكن السلفيين غيروا معالم الاسلام وفرضوا الاسلام بالقوه وخرجو زمنا ليقروا باسلام امراه تدعى كامليا لنجد فى النهايه انها لا زالت نصرانيه ولا يضر الاسلام اسلامها ولا يفيد
وخلقوا الفتن والصراعات واججوا النار بغباءهم واهمالهم العقل حتى هددوا بدخول واقتحام الكنائس بحثا عن السيده المصونه والجوهره المكنونه التى سوف ندخل جميعا باسلامها الجنه ولا تقم للاسلام قائمه الا بالحصول عليها لانها اطهر نساء العالمين الاخت كامليا شحاته وفوجئنا بان السيد/الذى يسمى نفسه البخارى كذاب ومنافق ودجال لا يريد الا الفتنه والتخريب واشعالها وان ما قدمه للناس كان وهما وهراءا وقام احد المحامين المسلمين برفع دعوى عليه لافساده النظام العام ودعوته للفتنه والتخريب
انها نعمه العقل التى حرموا منها بسبب اتباعهم امراءهم المضلين وليس الكتاب والسنه
اننا لا نجد واحد منهم قدم بحثا او قال فى حديث قال عمر بن الخطاب او ابى بكر او الشافعى انما كل ما عندهم قال ابن تيميه قال ابن القيم قال الالبانى سبحان الله وكان هؤلاء هم الاسلام لقد احيوا ابن تيميه من جديد بعد موت محقق ورفض تام من الجميع لكتبه وافكاره المنحرفه وعدم اتيانه بالجديد وانما كان مقلدا
لقد خالف الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم وشاوروه وقبل منهم الحوار ولم يمنعهم ووقف احدهم ليقول له اتق الله وكذا الخلفاء الراشدين قبلوا الحوار واجتهدوا واخرجوا لنا علما رائعا وفقها مستنيرا الا ان السلفيين لا يعترفون بهذا لاننا ان نقدنا شيخا من شيوخهم لاقاموا الدنيا علينا ورمونا بالكفر والضلال
 

الاثنين، 23 مايو 2011

مساله الخروج على الحاكم /دراسه على ضوء ثوره مصر المجيده


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته/ان ما نحن فيه اليوم داخل مصر وخارجها من ثورات تهز المجتمعات وتزلزل الطغاه فوق عروشهم لامر مدهش وفى غايه الغرابه وجديد على بلادنا العربيه والاسلاميه والواقع المدهش ان تلك الثورات السلميه حقا ازالت الطغاه وتجبرهم على الانصياع لشعوبهم المقهوره وذلك الامر يؤكد عاملان مهمان الاول ان فعلا حكامنا كانوا فاسدين ظالمين وخونه لنا والامر الثانى ان الحكام لم ياتوا باراده شعوبهم وانما بالتزوير لاراده الشعوب والامر الثالث ان هؤلاء الحكام ظلوا زمنا عملاء للغرب ولاسرائيل رغم ان الغرب حر ونظم الحكم عنده فى غايه الحريه والشفافيه لكن الغرب لا يريد الا الطغاه حتى يفعل ما يريد وكان الغرب يعلم ان حكامنا عبيد الكراسى ولن يتركوها الا وهم اموات ولا فرق عندهم ان شعوبهم تراضى من عدمه لذلك استغل الغرب تلك المساله حتى فعل بنا ما يريد ورغم ان تلك الثورات جاءت متاخره لكنها لحكمه يعلمها الله تعالى والغد لا نعرفه لكن هى حاله صحيه ومرضيه وباتت فرض علينا لما رايناه من القهر والسرقه والنهب لمقدرات الشعوب وكان البلاد مزرعه لهم ونحن قطعان يفعلون بنا ما يريدون
وتلك الثوره غيرت افكارا عديده وجاءت بفقه جديد وتشريع موجود فى الاسلام لا محاله لكن تعمد علماءنا وليس كلهم ان يلغوه ولا يتكلموا فيه وهو صمت سيحاسبون عليه فقد ظلت فكره عدم الخروج على الحكام مسيطره على الكثير من العلماء وحتى الناس مما اضفى حاله من الخوف والرهبه عند من يتفوه بكلمه الخروج على الحاكم الذى هو طبقا لمفهوم العلماء السابقين اميرا للمؤمنين والخروج عن طاعه ولى الامر مفسده عظيمه واستاق العلماء تلك الفكره من نظريه الامامه والطاعه لولى الامر وكانها طاعه لله ورسوله والحقيقه ان فكره الخروج على الحاكم وحرمتها جاءت نتيجه لوجود مثل هؤلاء العلماء الذين اكدوا الفكره وترجموا لها بل ودرسوها فى خطبهم وكتبهم وفلسفاتهم واستندوا لاراء الرجال من العلماء كابن تيميه وغيرهم ورغم ان الفكره قد تتغير مع تغير الزمن والحاجه الا انهم اصروا على الفكره بل ومنهم من كان يكفر الذى يدعوا الى الخروج على الحاكم رغم ان هناك ايضا علماء من السلف اقروا بعكسها بل واباحوا الخروج على الحاكم كالامام العز بن عبد السلام وغيره فى حاله الظلم والخروج عن تعاليم الاسلام لانه فى الحقيقه حريه الناس المحكومين اهم من تطبيق الشريعه التى يحصرها البعض فى الحدود المعروفه من زنا وقتل وحرابه غير ان الشريعه اعم من ذلك وانما الحريه والعداله والشورى والمساواه اصول الشريعه واهم من تطبيق الحدود لانه باختصار كيف تقطع يدى وانا مقيد جوعان عريان نهب حاكمى كل شىء لى وسجننى وعذبنى وانتهك حرماتى
ان مساله الثورات جاءت مميزه ومدهشه حقا لكن السؤال الهام الى متى تاخذنا تلك الثورالت والتغيير وجد لكن هل تستمر ام تقف ان المتشائمين يقولون ان الثوره وقعت لكن الفوضى والتخلف والبلطجه زادت والفقر والجوع الى طريق الحافه
والمتفائلين يقولون كفانا اننا تخلصنا من الطغاه وربنا لا ينسى احد فكما وقف معنا فى ازاله الطغاه سوف يقف معنا لنتخطى الصعاب الى مستقبل افضل والحقيقه ان الاثنان ينقصهم بعض الحكمه واعمال العقل فلابد من الحذر
نعم تتم محاكمه الفاسدين لكن المحاكمات بطيئه ويشعر احدنا ان هناك تواطؤ والثروات المنهوبه لم تعد الى الشعب وذلك يؤدى الى القلق ناهيك عن ان الفوضى عمت البلاد والمال قل والمؤامرالت تحاك من قبل اعوان النظام السابق وتظهر خروقات هنا وهناك
ان المساله صعبه للغايه وقراءتها تبدوا صعبه لان الاحداث تتوالى مسرعه وكان الله تعالى هو محركها
ومصر بلد عظيم وقوى واراده شعبه هزمت الطغاه اذن المطلوب الان البحث عن التوحد باى شكل
من الطبيعى ان يغير اخواننا الذين كانوا يقولون لنا دوما ان الخروج على الحاكم حرام بل والبعض يسميه كفرا من الطبيعى ان يغيروا من اراءهم العقيمه وان ينحازوا للثوره وهذا ما حدث ولن نبحث عن ماضيهم المخزى فى حب النظام ومناصرته والدعاء له لاننا كنا نعرف انهم على خطا رغم انهم كانوا ليقنعونا يستدلون باراء العلماء والاحاديث النبويه التى يفسرونها على امزجتهم حتى ينصروا فكرتهم الباليه والتى من خلالها وصلوا للثراء الفاحش على حساب جمهورهم الذى خدروهم زمنا وخدعوهم وقد رايت احدهم يسال شيخه بعنف لماذا الان تقف مع الثوره وانت كنت تحرمها وتتمسح فى النظام البائد وكنت تسمى الخروج عليه فتنه وكفرا فلم يرد الشيخ واكتفى بقوله لكل وقت فقهه الخاص به الان عرف الشيخ ان هناك علامه افضل منا جحميعا اسمه الامام الشافعى الذى اخترع هذا الفقه حينما غير فقه مصر عن فقهه الذى كتبه فى العراق وقال لكل بلد فقه يتناسب معه هؤلاء هم حقا السلف الصالح الذى حق علينا اتباعهم
وليسوا شيوخ الفضائيات وليس كلهم بل اغلبهم الذين سودوا حياتنا وقد كان عمر رضى الله عنه مثل العالم والامام الرائع الذى اصدر ذلك الفقه الجديد وقد استقاه من فقه النبوه
وقال كلمته المشهوره ان احسنت فاعينونى وان اسئت فقومونى ورده رجل فقال اتركوه لا خير فيه ان لم يقلها ولا خير فينا ان لم نسمعها وقال رجل لابى بكر ابحد السيف نقومك قال نعم وذلك اذا حاد عن الحق ومعنى المقاومه الخروج عليه اذن ابى بكر وعمر يرون ذلك حلالا بل ويصرحوا به واخواننا الذين يحرمون ذلك من اين جاءوا بذلك وكيف يسمون انفسهم انهم على نهج السلف اليس عمر وابى بكر خير السلف اذن هم يخدعون انفسهم وجمهورهم والناس بمثل تلك الفلسفات الغريبه عن الاسلام ويدعون نسبتها الى الاسلام
اتفق أهل السنة وغيرهم على وجوب تنصيب الولاة والحكام والأئمة، وقرروا "أن الأمة واجب عليها الانقياد لإمام عادل يقيم فيهم أحكام الله ويسوسهم بأحكام الشريعة"، وهو المقصود الأعظم من الإمامة: (سياسية الدنيا بالدين) وحكى الإمامان ابن حزم والقرطبي إجماع الأمة والأئمة على ذلك إلا ما روي عن النجدات من الخوارج وعن الأصم ومن تبعه()، وقال ابن تيمية: "يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين، بل لا قيام للدين إلا بها؛ فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض"().

وقال أيضاً: "لأن الله أوجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يتم ذلك إلا بقوة وإمارة، وكذلك سائر ما أوجبه من الجهاد والعدل وإقامة الحج والجُمع والأعياد ونصر المظلوم وإقامة الحدود، لا تتم إلا بالقوة والإمارة". ونقل عن علي رضي الله عنه قوله: "لا بد للناس من إمارة برة كانت أو فاجرة. قالوا: فما بال الفاجرة؟ قال: سيقام بها الحدود. وتأمن بها السبل، ويجاهد بها العدو، ويقسم بها الفيء"().وقد اشترط أهل السنة في الحكم عدة شروط، منها: الإسلام والعقل والبلوغ والحرية والذكورية والعلم والكفاءة النفسية والكفاءة الجسمية وعدم طلبها والحرص عليها والعدالة، واختلفوا في اشتراط (القرشية والأفضلية)().

واتفقوا على أن من حقوق الأئمة طاعتهم بالمعروف ومناصرتهم، وتقديرهم ومناصحتهم، وإيفاء البيعة لهم؛ لدلالة النصوص الكثيرة، واعتبار المصالح الكبيرة، إلا إن أتوا بواحد من أسباب العزل الثلاثة.

أ- الكفر والردة: لما يترتب عليها من تعطيل الأحكام والحقوق والمصالح، ويدل عليه أن الشرع حرم عقد الموالاة للكفار، فعقده في الولاية العظمى التي يتحاكم إليها في الدين والنفس والعقل والنسل والعرض والمال من باب أولى، ولذلك فقد قيدت الآية طاعة ولاة الأمر بقوله: {وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء:59]. فهي نص على أن يكون ولي الأمر من المسلمين.

وفي حديث عبادة بن الصامت المتفق عليه قوله: «... وأن لا ننازع الأمر أهله إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان» ومعنى: «بواحاً» أي بادياً ظاهراً لا خفاء فيه.

ومعنى «عندكم من الله فيه برهان» أي نص آية أو خبر صحيح لا يحتمل التأويل كما قال الحافظ ابن حجر().

ب- ترك إقامة الصلاة للمسلمين والدعوة إليها:وذلك لأنها أظهر شعائر الإسلام وأعظم فرائض الدين، ويقاس عليها فيما لو عطل غيرها من الشعائر الظاهرة، كالحج والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قاله شيخ الإسلام().

ولما ذكر صلى الله عليه وسلم شرار الأئمة قال: «الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم. قالوا: أفلا ننابذهم؟ قال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة»()، والمنابذة: المدافعة والمخاصمة والمقاتلة.

ج- ترك الحكم بما أنزل الله:

وذلك لأن الغاية والمقصود الأعظم من تنصيب الولاة والحكام، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدما، وقد روى البخاري عن أنس مرفوعاً:«اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله»().
اراء المانعين للخروج على الحاكم
تحريم الخروج على أئمة الفسق والجور: وهو مذهب عامة أهل الحديث، ومشهور مذهب أحمد، وادعى النووي الإجماع عليه: "وهو خطأ ظاهر لوجود المخالف من أهل السنة"، كما هو مذهب الصحابة الذين اعتزلوا الفتنة التي وقعت بين علي ومعاوية ومن معهما من الصحابة رضي الله عنهم، وممن اعتزلوا الفتنة: سعد بن أبي وقاص، وعبدالله بن عمر، وأسامة بن زيد، ومحمد بن مسلمة، وأبو بكرة رضي الله عنهم. وهو مذهب الحسن البصري()، وصححه النووي والقاضي عياض، وقال: "لا ينعزل بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق، ولا يخلع ولا يجوز الخروج عليه بذلك، بل يجب وعظه وتخويفه"() وحكاه شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ ابن حجر، أنه الذي استقر عليه إجماع السلف، قال شيخ الإسلام: "للنصوص الشريعة الدالة على وجوب الصبر على جورهم"()، وقال ابن حجر: "لما رأوا من إهراق الدماء"().دلتهم:

أ- استدلوا بعموم الأحاديث الصريحة الدالة على وجوب طاعتهم والصبر على جورهم، وهي متواترة كما سبق وفيها: «ما أقاموا فيكم الصلاة»، وفيها أيضاً: «وإن رأينا فيهم ما نكره» أي من الظلم والبدعة والفسوق، وفيها: «إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم من الله فيه برهان».

ب- وبالأحاديث الدالة على تحريم الاقتتال بين المسلمين، وتحريم القتال في الفتنة: «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»()، وحديث: «إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار»().

ج- وبقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لينصر الدين بالرجل الفاجر». وفي لفظ: «وبأقوام لا خلاق لهم»().

د- واستدلوا بصلاة الصحابة خلف أئمة الجور()، كصلاة ابن مسعود خلف الوليد عقبة بن أبي معيط وقد جلده عثمان لشرب الخمر، وصلى بالمسلمين مرة الصبح أربعاً، وصلى ابن عمر وأنس خلف الظالم الفاسق الحجاج الثقفي. قالوا: وهو يقتضي الإقرار بإمامتهم.

هـ- وإعمالاً لقواعد الشريعة في "دفع أعظم الضررين باحتمال أخفهما"، وقد علم أن غالب الخروج ترتب عليه هرج ومرج ودماء، ومفاسد عظيمة، قال شيخ الإسلام: "وقل من خرج على إمام ذي سلطان إلا ما كان ما تولد على فعله من الشر أكثر مما تولّد من الخير"()، وقرر تلميذه ابن القيم أن مراتب إنكار المنكر أربعة، قال: ورابعتها محرمة، وهي: "أن يزول المنكر ويخلفه ما هو شر منه"().
اراء من اجازو الخروج على الحاكم
وقد نسبه الإمام ابن حزم إلى جمهور السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم فمن بعدهم ممن خرج على أئمة الجور: علي ومعاوية، ومن معهما من الصحابة والتابعين: عائشة وطلحة والزبير، ومن معهم: عبدالله بن الزبير ومن خرج معه، وهم أكثر الصحابة والتابعين، أهل المدينة وأهل الحرة بقيادة محمد بن عبدالله بن الحسن (النفس الزكية) وأخيه إبراهيم، وخروج ابن الأشعث وابن جبير والشعبي وغيرهم من الفقهاء والقراء على الحجاج كما نسبه إلى الأئمة الثلاثة (أبي حنيفة، ومالك، والشافعي) وغيرهم.

ثم قال: "فإن كل من ذكرنا إما ناطق ذلك بفتواه، وإما فاعل لذلك بسلّ سيفه في إنكار ما رأوه منكراً"().

أدلتهم:- استدلوا بعموم الأدلة الآمرة بتغيير المنكر والمحرمة للتعاون على الإثم والعدوان، قالوا: وترك الخروج يستلزم الإقرار له وإضفاء الشرعية على المنكر والإثم والعدوان.

ب- فعل الصحابة والتابعين والفقهاء في الخروج على أئمة الظلم والجور.

ج- آية الحجرات الآمرة بقتال البغاة، وهي تشمل فئة الأئمة البغاة إذا لم يحكموا بالقسط والعدل.

د- عموم الأدلة الدالة على عدم صحة ولاية الظالم، وبطلان شهادة الفاسق. قالوا: فولاية أمر المسلمين من باب أولى، ويستوي فيها، ولا فرق من حيث تعطيل المصالح والحقوق ما كان منها طروءاً أو أصالة، ابتداء أو استدامة؛ قال تعالى: {لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة:124]
قال القاضي عياض - رحمه الله -: فلو طرأ عليه (أي الخليفة) كفر أو تغيير للشرع أو بدعة خرج عن حكم الولاية وسقطت طاعته ووجب على المسلمين القيامعليه وخلعه ونصب إمام عادل.
أما من قال بهذا القول ، فهذا _ أعني إزالة السلطة الظالمة ، ولو بالقوّة _ مذهب مشهور لكثير من أئمة السلف ، من الصحابة ، والتابعين ، بل حكاه ابن حزم عن أكثرهـم ، هو مذهب أبي حنيفة رحمه الله ، ومذهب الشافعي في القديم ، وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد ، وهـو مذهب صاحب الإمام أحمد ، أحمد بن نصر الخزاعي ، وقد قام بالسلاح على السلطان الواثق ، واستشهد رحمه الله في تلك الوقعـة ، أما الإمام مالك ، فقد صـرح بأنه يقاتل مع العدل سواء كان القائم ، أو الخارج عليه ، كما في رواية سحنون ، والمذهب الآخر قيـَّد المنع بالخوف من وقوع فتنة ، يبقى معها الظلم ، وتزداد المفاسد ، وسفك الدماء ، فعُلم أنه إذا انتفت هذه العلَّة ، فالمسألة حينئذٍ إجماع بين المذاهب في السلطة الجائرة ، أما عند وقوع الكفر البواح ، فلا خلاف في وجوب الجهـاد أصـلا .
فقد احتج القائلون بهذا المذهـب ، بقوله تعالى : ( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) .
وبقوله تعالى : ( ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل )
وبقوله تعالى: ( فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) ، وهذه الآيات ، ونظائرها في القرآن ، دلالتها عامّـة ، فتشمل بغـي السلطة وغيرها ، فكلُّ من بغى على المسلمين ، يجب منعه ولو بالقتال ، إذ الغاية هي منع البغي ، وكفّ ضرره على الناس ، ولئن كان قتال الباغـي من غير السلطة مأمورا به ، مع أنه أخف ضررا على الناس من بغي السلطة ، فقتال السلطة الباغية أولى بأن يكون مأمورا به ، وقياس الأولى أقوى القياس ، وأثبته ، وأحكمه ، فثبت بالنص والقياس ، وجوب منع البغي ، ولو بالقتال .
وبقوله تعالى ( لاينال عهدي الظالمين ) ، وهي نص بإنتقاض عهد الظالم ، وحينئذ بلا حقَّ له ، ويجب نزعه بالقـوّة ، إذ هو مغتصب للسلطة.
وبالآيات التي تحذّر من الظلم ، وتبيّن خطره العظيم ، وعواقبه الوخيمـة ، وفيها دلالة على أمر الشريعة بالسعي في إزالة الظلم ، وتحقيق العدل بكلِّ سبيـل ، ولو بالقـوّة.
وبالآيـات التي تأمر بالأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، باليد أولا.
.
والعدل هـو أعظم مأمور به ، فيجب تحقيقه ما أمكـن وإن بالقـوّة .
والظلم أعظم منكر ، فوجب تغييره باليد ، والقـوَّة .والدليل على أنّ هذه الآيات تشمل ظلم السلطة حديث ابن مسعود ، قال صلى الله عليه وسلم : ( ما من نبي بعثه الله قبلي إلاّ كان له من أمته حواريون ، وأصحاب يأخذون بسنته ، ويقتدون بأمره ، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف ، يقولون مالايفعلون ، ويفعلون ما لا يؤمرون ، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن ، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن ، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل ) رواه مسلم ، ولهذا قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله : ( وهذا يدل على جهاد الأمراء باليد ) جامع العلم والحكم 304
وبحديث ابن مسعود رضي الله عنه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنّة ، ويعملون بالبدعة ، ويؤخّرون الصلاة عن مواقيتها ، فقلت : يارسول الله إن أدركتهم كيف أفعل ؟ قال : تسألني يا ابن أمّ عبد ماذا تفعل ؟ لا طاعـة لمن عصى الله ) رواه أحمد ، وابن ماجه ، وغيرهما
وبحديث أبي بكر رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : ( إنَّ الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه ، أوشك أن يعمّهم الله بعقاب منه ) رواه احمد ، وأصحاب السنن.
وبحديث عقبة بن مالك رضي الله عنه ، قال : ( أعجزتم إذ بعثت رجلاً فلم يمض لأمري ، أن تجعلوا مكانه من يمضـي لأمري ) رواه أبو داود ، وقصته أنَّ أمير السرية خالف أمره صلى الله عليه وسلم ، فلما رجعوا ذكروا له ذلك ، فقال الحديث .
‏
وبحديـث النعمان بن بشيـر رضي الله عنـه ، عن النبيّ ‏صلى الله عليه وسلــم ‏، ‏قال ‏ ‏: ( مثل القائم على حدود الله ، والواقع فيها ، كمثل قوم استهموا على سفينة ، فأصاب بعضهم أعلاها ، وبعضهم أسفلها ، فكان الذين في أسفلها ، إذا استقوا من الماء ، مرُّوا على من فوقهم ، فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ، ولم نؤذ من فوقنا ، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا ، وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا ) رواه البخاري وغيره ، وهذا عام يشمل إذا كان الذي يسعى لإغراق السفينة هم ذوو السلطة ، فإن أُخـُذ على أيدهم نجا الناس ، وإن تُركوا حدث الهلاك والعياذ بالله تعالى .
وبحديث جابر رضي الله عنه ، قال صلى الله عليه وسلم ( كيف تُقدّس أمـَّة لا يؤخذ من شديدهم لضعيفهـم ) ، رواه ابن حبان والطبراني ، وهذا يشمل السلطة الظالمة ، فيجب الأخذ على يديها إن ظلمت الضعفـاء.
وبما رواه ابن اسحاق حدثني الزهري ، حدثني أنس رضي الله عنه ، فيما قاله الصديق في أوّل خطبه له ، قال ( ثم تكلم أبو بكر ، فحمد الله ، وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : أمابعد ، أيها الناس ، فإني قد وليت عليكم ، ولست بخيركم ، فان أحسنت فأعينوني ، وان أسأت فقوّموني ، الصدق أمانة ، والكذب خيانة ، والضعيف منكم قوي عندي حتى أزيح علته إن شاء الله ، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق إن شاء الله ، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل ، ولا يشيع قوم قط الفاحشة إلاّ عمهم الله بالبلاء ، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله ، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم ، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله ) قال ابن كثير ، وهذا إسناد صحيح أ.هـ ، وقد قال الصديق هذه الجمل العظيمة ، في حضرة خيار الصحابة ، وفي مجمع عام يشملهم ، فلم ينكر عليه أحـد .
.
كما احتجُّـوا بالأحاديث التي تحضُّ على إظهار النكير على حكام الجور :
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : (أفضل الجهاد كلمة حق _ وفي رواية عدل _ عند سلطان جائر ) رواه الترمذي، وأبو داود ،وابن ماجه وغيرهم .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول له : أنت ظالم ، فقد تُودِّع منهم ) رواه أحمـد والبيهقي .

كما احتجوا بالأحاديث التي حذّرت من أئمة الجور ، والضلالة ، وأنَّ شرَّهم على المسلمين عظيم ، قالوا : ومحال أن يجتمع هذا التحذير الشديد المقرون بأنهم سبب هلاك الأمـة ، مع الأمـر بتركهـم وجورهـم !
منها : عن ثوبان رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : ( وإنما أخاف على أمتي الأئمّة المضلين ) رواه الترمذي وغيره
وعن شداد بن أوس قال صلى الله عليه وسلم : ( أخوف ما أخاف على أمّتي الأئمّة المضلين ) روه الطيالسي
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال صلى الله عليه وسلم : ( أشدّ الناس عذابا يوم القيامة ، رجل قتله نبيُّ ، أو قتل نبيـّا ، وإمام ضلالة ، وممثل من الممثلين ) رواه الإمام أحمـد ، ومعنى قوله ( ممثل من الممثلين ) أي صانع التماثيل لذوات الأرواح ،
وعن كعب بن عجرة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو دخل ، ونحن تسعة ، وبيننا وسادة من أدم ، فقال : ( إنها ستكون بعدي أمراء ، يكذبون ، ويظلمون ، فمن دخل عليهم ، فصدقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم ، فليس منّي ، وليست منه ، وليس بوارد علي الحوض ، ومن لم يصدقهم بكذبهم ، ويعنهم على ظلمهم ، فهو منّي ، وأنا منه ، وهو وارد علي الحوض ) رواه أحمد وغيره .

وبقول عمر رضي الله عنه لزياد بن حديـر : ( هل تعرف ما يهدم الإسلام ، قلت : لا ، قال : يهدمه زلة عالم ، وجدال منافق بالقرآن ، وحكم الأئمة المضلّين ) رواه الدارمي.
أبي حنيفة – رحمه الله - : فالمشهور من مذهبه جواز قتال حكام الجور والظلمة، والقول بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر بالسيف. وننقل ما ذكر الإمام الجصاص – رحمه الله – عن أبي حنيفة في هذا المسألة، وقد رد الإمام الجصاص وأغلظ القول على من أنكر على أبي حنيفة مذهبه في الخروج على أئمة الجور وقولهم بأن أبى حنيفة يرى إمامة الفاسق فقال: "وهذا إنما أنكره عليه أغمار أصحاب الحديث الذين بهم فُقِد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى تَغلب الظالمون على أمور الإسلام، فمن كان هذا مذهبه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كيف يرى إمامة الفاسق" []. وفي هذا رد على الإمام الطحاوي من إمام حنفي من كبار أئمة المذهب الحنفي.
.
ولقد أيد الإمام أبو حنيفة وساعد كل من خرج على أئمة الجور في عصره، كزيد بن علي في خروجه على الخليفة الأموي فقد أمده أبو حنيفة بالمال، وكان ينصح الناس ويأمرهم بالوقوف إلى جانبه، وهذا ما ذكره الجصاص في هذه المسألة:" وقضيته في أَمر زيد بن علي مشهورة وفي حمله المال إليه وفتياه الناس سراً في وجوب نصرته والقتَال معه " [].وكذلك مساندته لمحمد ابن عبد الله الملقب بالنفس الزكية ودعوت الناس وحثهم على مناصرته ومبايعته، وقال بأن الخروج معه أفضل من جهاد الكفار، كما ذكر ذلك الجصاص: " وكذلك أمره مع محمد وإِبراهيمَ ابني عبد اللَّه بن حسن. وقال لأَبي إسحاق الفزاريِ حينَ قَال له : لمَ أشرت على أَخي بالخروج مع إبراهيم حتى قتل ؟ قَال : مخرج أَخيك أَحب إلي من مخرجك " . وكان أَبو إسحاق قد خرج إلى البصرة " [وكذلك ذكر الجصاص أن كبار التابعين قد نابذوا الحجاج بالسيف، حيث قال: " وقد كان الحسن وسعيد بن جبير والشعبي وسائر التَابعين يأْخذون أَرزاقهم من أَيدي هؤلاء الظلمة ، لا على أَنهم كانوا يتولونهم ولا يرون إمامتهم ، وإِنما كانوا يأْخذونها على أَنها حقوق لهم في أَيدي قوم فجرة . وكيف يكون ذلك على وجه موالاتهم وقد ضربوا وجهَ الحجاج بالسيف ، وخرج عليه من القرَاء أربعة آلاف رجل هم خيار التابعين وفقهاؤهم فَقَاتلوه مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بالأهواز ثمَ بالبصرة ثمَ بدير الجماجم من ناحية الفرات بقرب الكوفة وهم خالعون لعبد الملك بن مروان لاعنون لهم متبرئون منهم " [كذلك حين ثار عبد الرحمن بن الأشعث على الدولة الأموية في زمن ولاية الحجاج الظالمة وقف إلى جانبه آنذاك أكابر الفقهاء أمثال سعيد بن جبير والشعبي وابن أبي ليلى وأبي البختري، ويذكر ابن كثير أن فرقة عسكرية من القُرَّاء (يعني العلماء والفقهاء) وقفت معه ولم يقل واحد من العلماء الذين قعدوا عن القيام معه أن خروجه هذا غير جائز، والخطب التي ألقاها هؤلاء الفقهاء أمام جيش بن الأشعث تترجم نظريتهم ترجمة أمينة، قال بن أبي ليلى: " أيها المؤمنون إنّه من رأى عُدْواناً يُعمل به ومُنكراً يُدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ونُور في قلبه اليقين، فقاتلوا هؤلاء المحلّين المحدثين المبتدعين الذين قد جهلوا الحق فلا يعرفونه وعملوا بالعدوان فلا ينكرونه ". وقال الشعبي: " يا أهل الإسلام قاتلوهم ولا يأخذكم حرج في قتالهم، فوالله ما أعلم قوما على بسيط الأرض أعمل بظلم ولا أجور منهم في الحكم، فليكن بهم البدار". وقال سعيد بن جبير: " قاتلوهم ولا تأثموا من قتالهم بنيّة ويقين، وعلى آثامهم قاتلوهم على جورهم في الحكم وتجبرهم في الدين واستذلالهم الضعفاء وإماتتهم الصلاة " [].
].أما نجم العلماء ومفتي المدينة الإمام مالك فقد روى ابن جرير عنه أنه أفتى الناس بمبايعة محمد بن عبد الله بن الحسن الذي خرج سنة 145هـ، فقيل له : " فإن في أعناقنا بيعة للمنصور، فقال: إنما كنتم مكرهين وليس لمكره بيعة، فبايعه الناس عند ذلك عن قول مالك ولزم مالك بيته " [وقد أفتى الإمام مالك - رحمه الله - للناس بمبايعة محمد بن عبدالله بن حسن عندما خلــع الخليفة المنصور ، حتى قال الناس لمالك : في أعناقنا بيعة للمنصور ، قال : إنما كنتم مكرهين ، وليس لمكره بيعة ، فبايع الناس محمد بن عبدالله بن حسن عملا بفتوى الإمام مالك .[وقد ذكر ابن العربي أقوال علماء المالكية : " إنما يقاتل مع الإمام العدل ، سواء كان الأول ، أو الخارج عليه ، فإن لم يكونا عدلين ، فأمسك عنهما إلا أن تراد بنفسك ، أو مالك ، أو ظلم المسلمين فادفع ذلك ". [وقد ذكر أبن أبي يعلى في ذيل طبقات الحنابلة عن الإمام أحمد في رواية : " من دعا منهم إلى بدعة فلا تجيبوه ولا كرامــة ، وإن قدرتم على خلعه فافعلوا ".[]
والمشهور من مذهب الإمام أحمد ، تحريم خلع الإمام الجائر ، غير أنه يمكن التوفيق بأن قوله بالتحريم يحمل على عدم القدرة لأنه حينئذ فتترجح المفسدة ويبقى الظلم بل قد يزداد .
ومن علماء الحنابلة الذين ذهبوا إلى القول بخلع الجائر ، ابن رزين ، وابن عقيل ، وابن الجوزي ، رحمهم الله .[] ] قال إمام مذهب الشافعية الجويني - وقد ذكر أن الإمامَ لا ينعزل بالفسق - ما لفظه : وهذا في نادر الفسق ، فأما إذا تواصل منه العصيان ، وفشا منه العدوان ، وظهر الفساد ، وزال السداد ، وتعطلت الحقوق ، وارتفعت الصيانةُ ، ووضحَت الخيانةُ ، فلا بدَّ من استدراك هذا الأمر المتفاقم ، فإن أمكن كف يده ، وتولية غيره بالصفات المعتبرة ، فالبدار البدار ، وإن لم يمكن ذلك لاستظهاره بالشوكة إلا بإراقة الدماء ، ومصادمة الأهوال ، فالوجه أن يقاس ما الناس مندفعون إليه ، مبتلونَ به بما يعرض وقوعه ، فإن كانَ الواقع الناجز أكثر مما يتَوقَع ، فيجب احتمال المتوقع ، وإلا فلا يسوغ التشاغل بالدفع ، بل يتعين الصبر والابتهال إلى الله تعالى .
قال ابن حزمٍ في ( الإجماع ) : ورأيت لبعض من نصب نفسه للإمامة والكلام في الدين ، فصولاً ، ذكر فيها الإجماع ، فأتى فيها بكلام ، لو سكت عنه ، لكان أسلمَ له في أخراه ، بل الخرس كانَ أسلمَ له ، وهو ابن مجاهد البصري المتكلم الطائي ، لا المقرئ ، فإنه ادعى فيه الإجماعَ أنهم أجمعوا على أنه لا يُخرج على أئمة الجور ، فاستعظمت ذلك ، ولعمري إنه لعظيم أن يكون قد علمَ أن مخالف الإجماع كافر ، فيلقي هذا إلى الناس ، وقد علمَ أن أفاضل الصحابة وبقية السلف يومَ الحرَّةِ خرجوا على يزيد بن معاوية ، وأن ابن الزبير ومن تابعه من خيار الناس خرجوا عليه ، وأن الحسينَ بن عليٍّ ومن تابعه من خيار المسلمين خرجوا عليه أيضاً ، رضي الله عن الخارجين عليه ، ولعن قَتَلَتَهم ، وأن الحسن البصري وأكابر التابعين خرجوا على الحجاج بسيوفهم ، أترى هؤلاء كفروا ؟ بل واللهِ من كفرهم ، فهو أحق بالكفر منهم ، ولعمري لو كان اختلافاً - يخفى - لعذرناه ، ولكنه مشهور يعرفه أكثر من في الأسواق ، والمخدَّراتُ في خدورهنَّ لاشتهاره ، ولكن يحق على المرء أن يَخطِمَ كلامه ويزُمَّه إلا بعد تحقيق وميزٍ ، ويعلم أن الله تعالى بالمرصاد ، وأن كلام المرء محسوب مكتوب مسؤول عنه يومَ القيامة مقلداً أجر من اتبعه عليه أو وزرَه . ].
]. وبعد ما استعرضنا المساله فقهيا يجب ملاحظه شىء هام ان العلماء الذين تكلموا فى الامر كانوا يتكلمون فى مساله الخروج بالقوه بحد السيف وها انت ترى الاختلاف واضح وليست المساله محل اجماع مما تترك للاجتهاد والصالح العام ولكل حاله ما يميزها التصاقا بالواقع وحيث ان مساله الخروج جاءت من الشعب المصرى وبطريقه سلميه فهى واجبه وليست محل اختلاف وهى صناعه جديده وجيده ومميزه تتمثل فى مفهوم الثوره على الفساد ولقد اخترع الشعب المصرى بطريقه جديده انقلابا فى مفاهيم فقهيه قديمه وانقلب على التقليد فلم يكن الخروج بالسيف ولم يكن الخروج باستعمال السلاح وانما كان الخروج من نوع اخر غريب وعصرى ومتطور ومستحدث فى نظم الحكم والمعارضه والمساله مبهره والحقيقه لم تكن معتاده وانتصرت لان مطالبها عادله نصرها الله العادل الذى لا تضيع عنده الودائع فلم يكن من المتوقع او الوارد ان لا ينصر الله شعبا خرج جميعه رجال واطفال ونساء مرضى وفقراء وغيرهم ليصرخون فى وجه الفساد والقهر ويطالبون الطغاه بالرحيل ولا ينصرهم الله تعالى ولو ان الشعب على باطل لما نصره الله نصرا عزيزا
والمساله تبلورت فى مفهوم الثوره ومفهوم الثوره معروف فى التاريخ الحديث لكن المتداول انها ثوره بالسلاح لان المتعارف تاريخيا انه لا تكون ثوره الا بالسلاح اذ كيف تخلع طاغيه دون محاربته لكن ان تخلع طاغيه وعصابته وتهزم نظاما تربع زمنا واحتمى باجهزه من العسكر وافرد لنفسه اله من التقديس ونشات فكره المستحيل ان يذهب هذا النظام اذ به ينتهى الى غير رجعه فى ايام ونكتشف فجاه ان ذلك النظام كان كرتونيا وان الهاله كانت واهيه وان الله تعالى بخروج الشعب الباكى المقهور على طغاته القى فى قلوبهم الرعب حتى تهاوت كراسيهم وذهبوا فجاه الى السجون التى كم القوا بها وفيها ابناء الشعب ظلما وزورا ونكتشف فجاه انها عباره عن عصابه نهبت البلاد والعباد وانهم اقرب الى الكفر من الايمان وان الشعارات الى حملوها زمنا ما هى الا اوهام لخداع الشعب والبقاء فى الحكم مدد اطول
ووجدنا اجهزه العسكر التى احتلت العقول والاعراض تتهاوى دون اراقه نقطه دم واحده
ذلك هو مفهوم الثوره الجديد الذى ابهر العالم الحر
وبات الذين كانوا يقرون بالولاء للحكام حتى لو كان ظلمه مدهوشين من الذى حدث حتى ندموا عن اراءهم الباليه وتمسكهم بحرفيه النصوص واولوها على امزجتهم فكانوا مشاركين بشكل او اخر فى منظومه الفساد التى عانى منها الشعب زمنا
ان مفهوم الثوره بهذا الشكل الخرافى المدهش لم نجد له شكلا عبر التاريخ حتى باتت تلك المنظومه تستحق الاحترام والتقدير من الجميع وسوف تسجل فى التاريخ بماء الذهب فالمساله تقترب من المعجزه الالهيه فهى فى الحقيقه معجزه اثبتت ان الشعب المصرى على حق وانه شعب مؤمن على حق وحقا على الله تعالى نصر المؤمنين وان
المساله راجعه الى توفيق الله وعونه وليس الى ذكاء الشعب والاعظم من ذلك ان الشعب ثار دون مساعده من احد ولم نرى حزب او مجموعه تدعم تلك الثوره وانما الشعب كله هو الذى ارتكب تلك المعجزه
ولقد بحثنا سلفا تلك المساله وراينا الاختلاف فى مساله الخروج وانما رجحت مساله الخروج لان هذا هو العدل والراى الذى يتوافق مع العقل والفطره والشرع
اذ كيف يستفحل الظلم والفساد ولا نعترضه وننكره والسكوت عليه تواطوؤ مع الجهه الطاغيه الظالمه والله تعالى لا يرضى بذلك مهما حدث والحريه والعداله مقدمه على تطبيق الشريعه لانه باختصار الحريه والعداله اصل من اصول العقيده يجب ترسيخهما اولا حتى يكون لى المبررات فى تطبيق الشريعه
اننا نحزن حينما نرى المتفلسفين قديما ومنهم شيوخ ممن كانوا يحرمون الخروج على الطغاه نراهم الان يتمسحون فى الثوره التى حققت المعجزات وهدمت دوله العسكر والظلم والتلفيق واهدار العداله والكرامه والحريه نجدهم الان يتمسحون فى الثوره ويعلنون انهم كانوا معها لكنهم كانوا خائفين من اراقه الدماء واكتشفنا فى النهايه انه لا دماء سالت غير دماء الثوار السلميين العزل وان ما تسبب فيها هم الطغاه كما اكتشفنا فساد النظام والطغاه الذين اتضح انهم عباره عن عصابه نهبت البلاد والعباد وطغت فى البلاد واكثروا فيها الفساد 
مساله الخروج على الحاكم شغلت العديد من العلماء قديما وحديثا ونبدا بصوت حر عرض تلك المساله
أجاب على هذه الفتوى الأستاذ/ محمد مسعد ياقوت
عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين*
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
لا يجوز أن يُمكّن للظالم في الأرض، فإن تمكَّن وغلب الناس، فلا أقل من عدم إعانته على الظلم، فضلاً أن نصبغ عليه الصبغة الشرعية بعدم جواز الخروج عليه؛ فمن قنن ظلمه بقانون مصطنع، أو كرّث فساده بدليل مُتأول فقد خان الأمة أيما خيانة، وساهم بشكل كبير في تغييب الشرع، وضياع الحقوق، وانتهاك الحرمات، ولطالما ضاعت أممٌ حينما تسلّط عليها جبارٌ عنيد سانده عالمٌ باع دينه بعرض من الدنيا.
***
في ظل هذه الأجواء التي نعيشها في مصر، وخروج ملايين الشباب إلى الميادين العامة يطالبون بالإصلاح، وتنحي الفاسدين عن سدة الحكم، خرجت فرقةٌ تنكرُ على هؤلاء الذين ينكرون، وقالوا بحرمةِ المظاهرات من جهة، وبحرمة الخروج على الحاكم الجائر من جهة أخرى، واستدلوا على رأيهم ذلك بطائفة من الأحاديث التي تنهي المسلمين عن الخروج على إمامهم، كحديث « مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِىَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ حُجَّةَ لَهُ ». وحديث: " إِنَّهُ سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَهْىَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ ». واستدلوا أيضًا بقوله – صلى الله عليه وسلم -: " « مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ ».
والحق أن الاستدلال بهذه النصوص في صدِّ الشباب عن الخروج إلى ميدان التحرير من أفحش ما يكون الاستدلال، وليّ أعناق النصوص، وتكريث الوضع القائم من تغييب للشرع، والركون إلى الذين ظلموا، واتباع أمر كل جبار عنيد.
ويأتي فساد هذا القياس من وجوه:
أولاً: أنهم يخلطون بين الخروج المسلح على الحاكم المسلم وبين الإنكار عليه باللسان إذا خالف الشرع، وفي ذلك بوّب الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم بابًا بعنوان: " باب وُجُوبِ الإِنْكَارِ عَلَى الأُمَرَاءِ فِيمَا يُخَالِفُ الشَّرْعَ" وأورد حديث أم سلمة أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال: « سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِىَ وَتَابَعَ ». قَالُوا أَفَلاَ نُقَاتِلُهُمْ قَالَ « لاَ مَا صَلَّوْا ».
فالنص أوجب الإنكار عليهم إذا خالفوا الشرع، وفي نفس الوقت حرّم الخروج المسلح عليهم ما أقاموا الصلاة.
وقوله – صلى الله عليه وسلم -: " لاَ مَا صَلَّوْا " يقتضي إقامتهم الصلاة فما دونها من أركان وفرائض، ومن هذا المنطلق أجاز شيخ الإسلام ابن تيمية الخروج على التتار الذين زعموا الإسلام، وإلا لو أخذنا الحديث على ظاهره لاستطاع كلُ كافر أو ظالم أن يحكم المسلمين بالحديد والنار، ويبطل الشرائع، ويحارب الإسلام، ثم هو يخرج إلى الناس ويقول لهم إنه يصلي؛ فتأتي طائفةٌ محسوبة على أهل العلم تحرّم الخروج على هذا الحاكم، وبهذه الطريقة سيُعطل الشرع إلى الأبد، ويستطيع كل جبار عنيد أن يحكم المسلمين، وذلك لعمرو الله لظلمٌ وفسادٌ في الأرض عريض.
ومن هنا قال بعض أهل العلم إن مسألة الخروج على الحاكم الجائر؛ إنما تخضع للمصالح والمفاسد، فإذا كان الخروج فيه مصلحةٌ للأمة فثمة الخير، وإن كان فيه مفسدة فلا، والأمور بالمآلات.
ثانيًا: أنهم يخلطون بين الخروج على الحاكم والخروج عن الجماعة، فالنصوص الواردة إنما ترمي إلى وحدة الصف، واجتماع كلمة المسلمين، ولذلك فإن جماهير أهل العلم ترى في عدم الخروج على الحاكم المتغلب إذا كان في ذلك اجتماع كلمة المسلمين، كذا في ولاية المفضول مع وجود الفاضل.
وقد كان هذا جليًا في منهج السلف والخلف في عدم خروجهم على الأمويين والعباسيين والعثمانيين وغيرهم.
أما إذا صار الحاكمُ سببًا في شق صف الأمة؛ فإنه يجب قتاله قولاً واحدًا، وفي ذلك يقول النبي –: « إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الآخَرَ مِنْهُمَا ». وقال: « مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ ».
ولا يخفى على كل ذي عقل أن الحكام الذين نصّبهم الغرب قادةً للأمة الإسلامية بعد الاحتلال؛ إنما هم حكامٌ لليحلولة دون إقامة دولة إسلامية واحدة، أو خلافة راشدة متحدة.. والدليل على ذلك أن هؤلاء الحكام إنما هم يحكمون حدودًا جغرافية رسمها لهم الغرب، والجميع يعلم قصة تقسيم الشام إلى عدة دويلات مكونة من الأردن وسوريا ولبنان وفلسطين، بل تقسيم المنطقة العربية كلها كان على إثر اتفاقية سايكس بيكو ( 1917) التي اجتمعت فيها الدول الغربية الكبرى على ضرورة تقسيم الأراضي الإسلامية بعد إسقاط الخلافة العثمانية بحيث لا تجتمع للمسلمين كلمة، وتختفي الخلافة الإسلامية إلى الأبد، تلك الخلافة التي لطالما أذلتهم، وأذعنوا لها.
ثم إن بعض البلدان على حدتها رأينا فيها بعض حكامها خطرًا على وحدة شعبها، فمن هؤلاء الحكام مَن جعل أهلها شيعًا، يستضعف طائفةً منهم، ويصطنع الفتن بين المسلمين والنصارى، أو بين الجماعات الإسلامية وبعضها، وقد رأينا بأم العين كيف تقوم الجهات الأمنية بنشر الفتنة بين الإخوان والسلفيين في مصر، بل كانوا يزعمون أن ثمة جواسيس داخل الجماعة الواحدة نفسها زرعتها القوات الأمنية، كل هذا من أجل زعزعة الجميع، ونشر الريبة في النفوس، ونفث سموم الحقد والعدواة والبغضاء بين المسلمين، وكل هذا يساعد هؤلاء الحكام على إحكام القبضة على الجميع، على طريقة فرق تسد.
ثالثًا: أن هؤلاء الذين يحرّمون الخروج على الحاكم الجائر إنما يخلطون بين الحاكم المسلم الجائر، والحاكم المسلم الذي نصّبه الكفار. ففي الأول الخلاف المشهور، وإن كنا نرى الخروج عليه يخضع للمآلات، أما الثاني فلا خلاف على وجوب الخروج عليه، وذلك لسبب وجيه أنه يمثل سلطان الكافرين على المسلمين، " وَلَن يَجْعَلَ اللّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً " [النساء141].
رابعًا: النصوص الواردة في الخروج على الحاكم، منها ما يُحرّم الخروج، ومنها ما يُوجب الخروج، فأما التي تُحرّم فهي التي تتعلق بالإمام العادل الذي انعقدت له بيعة، أو الحاكم المسلم عمومًا وإن جار، وأما النصوص التي تُوجب الخروج فهي تتعلق بأئمة الكفر أو أئمة الضلالة، فأما أئمة الكفر فقال الله فيهم: " فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ " [التوبة12]، ولا خلاف في وجوب خلع الحاكم الكافر، أو الحاكم الذي نصبه الكفار على المسلمين.
وأما أئمة الضلالة فيقول النبي – صلى الله عليه وسلم -: « مَا مِنْ نَبِىٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ فِى أُمَّةٍ قَبْلِى إِلاَّ كَانَ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأَصْحَابٌ يَأْقال ابن رجب: " وهذا يدل على جهاد الأمراء باليد ". قلتُ: أي هذا الصنف منهم.
خامسًا: الذي يُحرّم الخروج على أئمة الجور – هكذا على سبيل الإطلاق، وخصوصًا مَن زعم الإجماع– يلزمه أن ينكر على الصحابة وكبار التابعين، وأن يشرح لنا موقفهم في الخروج – والذي زعم الإجماع يلزمه أن يكفّر هؤلاء – أو أن ينكر على الحسين بن علي وأصحابه صنيعهم في الخروج على يزيد، كذا خروج ابن الأشعث، ومَن معه من كبار التّابعين على الحجّاج بن يوسف.وقد ذكر الإمام الجصاص أن كبار التابعين قد قاتلوا الحجاج بالسيف، فقال: " وقد كان الحسن، وسعيد بن جبير، والشعبي وسائر التابعين يأخذون أرزاقهم من أيدي هؤلاء الظلمة، لا على أنهم كانوا يتولونهم ولا يرون إمامتهم وإنما كانوا يأخذونها على أنها حقوق لهم في أيدي قوم فجرة، وكيف يكون ذلك على وجه موالاتهم وقد ضربوا وجه الحجاج بالسيف وخرج عليه من القراء أربعة آلاف رجل هم خيار التابعين، وفقهاؤهم فقاتلوه مع عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث بالأهواز، ثم بالبصرة، ثم بدير الجماجم من ناحية الفرات بقرب الكوفة، وهم خالعون لعبد الملك بن مروان لاعنون لهم متبرئون منهم وكذلك كان سبيل من قبلهم مع معاوية حين تغلب على الأمر بعد قتل علي عليه السلام "

وبه قال غير واحد من الأئمة، قال الإمام الجويني في مسألة الإمام إذا فسق، " فأمّا إذا تواصل منه [ أي الحاكم] العصيان، وفشا منه العدوان، وظهر الفساد، وزال السّداد، وتعطّلت الحقوق، وارتفعت الصّيانة، ووضحت الخيانة؛ فلا بدّ من استدراك هذا الأمر المتفاقم، فإن أمكن كفّ يده وتولية غيره بالصّفات المعتبرة، فالبدار البدار، وإن لم يكن ذلك لاستظهاره بالشّوكة إلا بإراقة الدّماء، ومصادمة الأهوال؛ فالوجه أن يُقاس ما النّاس مدفوعون إليه ومبتلون به بما يفرض وقوعه، فإن كان النّاجز الواقع أكثر مما يتوقع؛ فيجب احتمال المتوقّع، وإلا فلا يسوغ التّشاغل بالدّفع، بل يتعيّن الصّبر والابتهال إلى الله تعالى".
أحسب أن كلمة الإمام الجويني قد لخصّت ما أسلفناه، ووضحت ما أوردناه.
فلم يبق مقالٌ لكل ذي علم أن يتشدق بالنصوص في غير موضعها، فيهلك الحرث والنسل بقال الله وقال الرسول. والله ورسوله بريئان ممن أعان أحدًا على قتل مظلوم ولو ببنت شفة، ولو كانت تلك البنتُ آيةً في غير موضعها أو حديثًا في غير مقصده، ولو كانت تلك الشفةُ شفةَ عالم من العلماء.

وقال ابن تيمية: المشهور من مذهب أهل السنَّة أنَّهم لا يرون الخروج على الأئمَّة وقتالهم بالسيف، وإن كان فيهم ظلم، كما دلَّ على ذلك الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم. وقال ابن تيمية -- أيضًا: لعلَّه لا يكاد يعرف طائفةٌ خرجت على ذي سلطان إلاَّ وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته " وقال ابن القيِّم --: الإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم أساس كلِّ شرّ، وفتنةٌ إلى آخر الدهر... ماقولكم حفظكم الله فيمن يقول : ( إن مسألة الخروج على الحاكم مسألة إجتهادية وفيها خلاف بين السلف ، ولا يجوز تبديع أو تفسيق من يخالف فيها ) ؟ الجواب هذا كذب وافتراء على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وليس هذا محل اجتهاد ، النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( من أتاكم وأمركم جميع على رجل منكم يريد أن يفرق جماعتكم فاضربوا عنقه كائناً من كان ) وقال : ( من فارق الجماعة ومات وهو مفارق للجماعة فقد مات ميتة جاهلية ) أو ( فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ) ، فلا يجوز الخروج على ولي الأمر المسلم ، بل تجب طاعته ويحرم الخروج عليه لما في ذلك من سفك الدماء ووتفريق الكلمة وضياع الأمة وأنتم تشاهدون الآن الدول التي خرجت على قادتها ماذا حصل فيها من القتل وسفك الدماء وضياع الأمن ، مع أن حكامهم ليسوا بمسلمين ، لكن لما خرجوا عليهم حصل ماحصل في الصومال ، ماحصل في الأفغان ، ماحصل في العراق ، ماحصل في كل مكان ، فكيف إذا كان الوالي مسلماً لا يجوز الخروج عليه ، لمافي ذلك من سفك الدماء ولما في ذلك من ضياع الأمن ، ولما في ذلك من تسلط الكفار على المسلمين ، ولما في ذلك من تفريق كلمة المسلمين " (1) قال الإمام الشوكاني : ( ولكنه ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد ، بل كم ورد في الحديث : أن يأخذ بيده ويخل به ويبذل له النصيحة ولا يذل سلطان الله وقد قدمنا في أول كتاب السيرة أنه لا يجوز الخروج على الأئمة وإن بلغوا في الظلم أي مبلغ ما أقاموا الصلاة ولم يظهر منهم الكفر) البواح…(4/556 ) (3)قال أبو جعفر الطحاوي : (ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمرنا وإن جاروا ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يداً من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله مالم يأمرونا بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والعافية) (8)قال الإمام النووي : ( لا يجوز الخروج على الخلفاء بمجرد الظلم أو الفسق ما لم يغيروا شيئاً من قواعد الإسلام )شرح صحيح مسلم (12/195) (12)قال الإمام محمد بن عبد الوهاب: إن من تمام الاجتماع والسمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبداً حبشياً. من كتاب الجامع الفريد من كتب ورسائل لأئمة الدعوة الأسلامية (14)وقال ابن عثيمين : فالله الله في فهم منهاج السلف الصالح في التعامل مع السلطان وان لا يتخذوا من أخطاء السلطان سبيلاً لإثارة الناس والى تنفير القلوب عن ولاة الأمر فهذا عين المفسدة وأحدا لأسس التي تحصل به الفتنة بين الناسما حكم الأسلام في :راى مستقل
الحاكم الذي أفقر شعبه ونهب خيراته.
الحاكم الذي سرق أموال شعبه هو وعصابته واقترب رصيده من مئات المليارات من الدولارات؟
الحاكم الذي ترك المنكرات في طول البلاد وعرضها??
الحاكم الذي أشاع الفاحشة في كل البلاد .
الحاكم الذي يدوس على الدستور ويخالفه .
الحاكم الذي يمتهن كرامة الشعب ويسحق المواطنين .
الحاكم الذي سلم البلاد للفساد والمفسدين .
الحاكم الذي ظلم الأمة وزاد الغمة ، وجعل الظلم منهجه في الأمة .
الحاكم الذي نهى عن المعروف وأمر بالمنكر .
الحاكم الذي أشاع القتل والقتال وسفك الدماء .
الحاكم الذي تحالف مع الصليبيين واليهود ضد أبناء شعبه ، وطلب عساكرهم بدخول أرض المسلمين .
الحاكم الذي يبيع شعبه لليهود والأمريكان
الجاكم الذي يبيع الغاز لليهود بأقل من ثلث ما يبيعه لشعبه
الحاكم الذي فرض حصارا على المسلمين في غزة ليقتلهم اليهود؟
الحاكم الذي يعتقل ويسجن كل شريف من المعارضين له ولا يتورع عن قتلهم في السجن بعد تعذيبهم عذابا لم يعذبه أحد من العالمين.

الحاكم الذي سمح لطائرات الكفار بقتل أبناء بلده المسلمين على أرض المسلمين .




الدليل الشرعي

يقول جلّ القائل في كتابه الكريم:

1) {
ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } [المائدة : 45].

2) {
فاحكم بينهم بما أنزل الله} [المائدة : 48].

3) {
فلا وربك لا يُؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم} [النساء : 65].







الدليل الشرعي

يقول جلّ القائل في كتابه الكريم:

1) {
ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } [المائدة : 45].

2) {
فاحكم بينهم بما أنزل الله} [المائدة : 48].

3) {
فلا وربك لا يُؤمنون حتى يحكّموك فيما شجر بينهم} [النساء : 65].


1) وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليهوسلم: ( سيليكم أمراء من بعدي يعرّفونكم ما تنكرون، ويُنكرون عليكم ماتعرفون، فمن أدرك ذلك منكم فلا طاعة لمن عصى الله ) [1].
2) وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليهوسلم: ( سيكون عليكم أُمراء يُؤخّرون الصلاة عن مواقيتها ويحُدِثون البدع. قلت: فكيف أصنع؟ قال: تسألني يابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كيف تصنعُ؟ لا طاعةَ لمنعصَى الله ) [2].والذين يَرون عدم الخروج على الأنظمة الحاكمة اليوم يستدلّون بحديث لستمُطمئناً لصحته يقول: ( شرارُ أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهمويلعنونكم قلنا: يا رسول الله أفلا نُنابذهم؟ قال: لا، ما أقاموا فيكمالصلاة(. وهل يُعقل أن يكون المقصود بالحديث هو الحاكم الذي يُقيم الصلاة فقط دونبقيّة أحكام الشرع؟! إن محاولة تطبيق هذا الحديث على حكّام اليوم هيمحاولة لدعم الباطل على حساب الإسلام، فحكّام اليوم وأنظمة هذا العالمالمترامي المسمّى مجازاً بالإسلامي لم يصلوا إلى الحكم بالطريق الشرعي(البيعة)، بل فرضوا أنفسهم على المسلمين بقوة الحديد والمال ودعم القوىالكافرة المتربّصة بالإسلام ودُعاته الحقيقيين، ومن هنا ينقطع الطريق أمامدعاة الضلالة الذين يحاولون ترقيع الجاهلية بأحكام الإسلام وإلباس هذهالأنظمة الكافرة ثوب الإمامة العادلة!!. لقد استحلت هذه الأنظمة ما حرّم الله في كلّ قرار تصدره وكلّ خطوة تخطوها،فهي - كما نلاحظ - لا تقوم على بيعة وقد عطلّت حق الأمة في الشورى ومراقبةالحاكم وتسديده وترشيده وعزله، وأخذت تتوسع في إباحة المحظورات الشرعية بلتيسّر السبل والوسائل كي تنتشر هذه المحظورات وتسود الواقع، والاستحلالكفر بإجماع الأمة لا يُخالف في ذلك أحد وبالإضافة إلى ذلك استباحت دماءالمسلمين وأموالهم وأعراضهم، فهل هناك براهين على الكفر الصريح أكثر منذلك. إن المتأمل في واقع هذه الأنظمة الحاكمة اليوم في أرض الإسلام تتكشف لهحقيقة هامّة وهي: أن هذه الأنظمة لم تتسلّم زمام الأمور في بلاد المسلميناعتباطاً، هذه الأنظمة هي امتداد طبيعي للاستعمار الغربي الكافر، وإذا كانمن الواجب الشرعي علينا أن نُقاتل القوى الاستعمارية الغربية الكافرة حتىيكون الدين كلّه لله، فمن البديهي أن نُقاتل هذه الأنظمة التي تُعتبرالجبهة الأمامية لهذه القوى الغربية الاستعمارية الكافرة. ومن المؤسف أنتتخوّف بعض الأوساط الإسلامية من الأساليب ((الثورية)) في التغيير. وإذا كانت الثورة تنحاز انحيازاً تاماً لمصالح الأمة، ومطالبها،وللمستضعفين فيها، والجائعين المعذَّبين، فإنها لا شك ثورة حق، لأن الهدفالأساسي من رسالات السماء إلى الأرض كان وما زال: تحقيق العدل والقسطوتحطيم الظلم والظالمين، يقول جلّ القائل: {لقد أرسلنا رُسلنا بالبيناتوأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط} [الحديد : 25]. ذلك أن كونهم مستضعفين في الأرض لا يُعفيهم من مسؤولية التغيير للظلم، لأنمنطقهم الاستسلامي هذا يُعاكس إرادة الله سبحانه، تلك الإرادة التي صاغهاالقرآن الكريم في آية واحدة: {ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرضونجعلهم أئمة ونجعلهمُ الوارثين} [القصص : 5]. فإرادة الله أن تكونالقيادة والإمامة للمستضعفين في الأرض من أمة محمد صلى الله عليه وسلم،وأن تكون لهم وراثة ما في حوزة أوطانهم من ثروات وعلوم وإمكانيات. وأنالدعوة إلى الله وتوحيده ليست ولم تكن في أي يوم من أيامها منفصلة عنقضايا الأمة وأوضاعها وهمومها وتطلعاتها إلى العدل والكرامة والحريةوالارتفاع... لقد كان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين يدعونأممهم إلى العقيدة (التوحيد) لكن ينبغي التأكيد هنا أنهم كانوا يربطون هذهالدعوة بالمسائل والقضايا التي تهم أممهم. الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ مفتي عام المملكة، رئيس هيئة كبار العلماء، رئيس اللجنة الدائمة للافتاء من يدعون للتظاهرات في بعض الدول، ووصفها بإنها إثارة للفوضى مفرّقة للامة، وتحقق أهداف الأعداء الذين يوحون للبعض بهذه التظاهرات ويدعون لها،

وقال المفتي العام: إن هذه التظاهرات لا هدف لها حقيقة، بل هي أمور لضرب الأمة في صميمها وتقسّم البلاد العربية والإسلامية والسيطرة على خيراتها، مضيفًا: إن لها نتائج سيئة وعواقب وخيمة، من سفك للدماء وانتهاك للأعراض، وتعدٍ على الحرمات، وطالب المفتي العام الجميع بتبصر الواقع ودراسته، والنظر للأمور بمنظار الشرع، وأكّد أن أعداء الأمة لا يريدون لها الخير. وقال الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ في خطبة الجمعة أمس بالجامع الكبير بمنطقة قصر الحكم بالرياض والتي خصصها للمظاهرات قال: إن الفوضويات التي نسمعها جاءت بتدبير من أعداء الإسلام ومن يخضعون لهم، مطالبًا بالحذر بمكان، لأن هدفها أضعاف الشعوب والسيطرة عليها واشغالها بالترهات عن مصالحها.
الشيخ يوسف القرضاوى/


يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بكلِّ اهتمام، وبقلق بالغ: الانتفاضة المباركة التي تجري في أرض مصر العزيزة على كلِّ عربي، وكلِّ مسلم، مصر بلد الأزهر، وقبلة الثقافة الإسلامية للأمة الإسلامية في كلِّ مكان. هذه الانتفاضة المصرية الخالصة الحرَّة المستقلَّة، التي يقودها أبناء الطبقة المتوسطة، الجامعيون المتعلِّمون، الذين ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، وضاقت عليهم أنفسهم، بعد أن غرز فيهم وحش غلاء الأسعار أسنانه، وبعد أن طحنتهم مطالب الحياة التي لا ترحم، فالبطون الجائعة لا بدَّ لها من خبز، والأجسام العليلة لا بدَّ لها من دواء، والأسر المشرَّدة لا بدَّ لها من شقق تسكنها، والخريجون لا بدَّ لهم من عمل يعيشون منه.

ناهيك بما يشكو منه وطنهم العريق في حضارته وتاريخه من وهن وتأخُّر في التعليم والصحة والاقتصاد والقوَّة العسكرية، والانسحاب من دوره التاريخي في القضية العربية مع الدولة الصهيونية ... فكادت إسرائيل كيدها لتخرجها من معركة فلسطين أو معركة الأمة العربية والإسلامية، وأصبحت مصر وسيطة بين الطرفين لا شريكا في الكفاح، وتخبطت مصر محليًّا، وضعفت مصر عربيًّا، ووهنت مصر إسلاميًّا، وتأخَّرت مصر دوليًّا، كانت ديون مصر أول ما تسلم مبارك الحكم (12) مليارا فأمست ديونها (880) مليارا، وغدا (40%) أربعون في المائة من أبناء مصر تحت خط الفقر، وكلُّ ذلك تراه أجيالها الجديدة، وتنكره بقلبها، صابرة على البلاء، مصابرة على البأساء والضرَّاء، وفي كلِّ يوم يزداد فقر الفقراء، ويتضاعف غنى الأغنياء، وفي كلِّ يوم يمرُّ، والمرجل يغلى، والنار تشتعل تحته، حتى أوشك للمرجل أن يتفجَّر أو يتكسَّر.



كان النظام المصري يسمع شكاوى الناس من كلِّ الطبقات، ولا سيما الطبقات الفقيرة والوسطى، ولكنه سدَّ أذنا من طين، وأذنا من عجين، وتعاون الثالوث المعروف: فرعون وقارون وهامان، فرعون المستكبر بسلطانه، المستخف بقومه، وقارون المغرور بكنوزه ومكاسبه، وهامان الواسطة بينهما، تعاون هذا الثالوث غير المقدَّس على نهب ثروات مصر، والعلو على شعب مصر، لحساب فئة قليلة، ظلَّت تسمن وأبناء مصر يهزلون، وتزداد تخمة وأهل مصر جائعون، ويطلبون الأطعمة لولائمهم وأعراسهم من باريس، وكثير من شعب مصر يئنون من الجوع أنين الملسوع.

كان الشعب يعيش في سجن كبير يحكمه قانون الطوارئ منذ عشرات السنين، لا يملك حرية سياسية حقيقية، فليس له حق تكوين الأحزاب، ولا حق الاعتراض على تصرفات الدولة، وإلا فالمحاكم العسكرية بالمرصاد، وحتى الحرية الدينية مفقودة، فالدولة تسيطر على المساجد والمنابر وخطب الجمعة، ويجب أن تُغلق المساجد بعد الصلاة.

والانتخابات تزوَّر علانية، جهارا نهارا، كما تجلَّى ذلك في انتخابات مجلس الشعب والشورى الأخيرة، التي بلغ فيها التزوير المكشوف أعلى المستويات، بعد أن أبعد القضاء المصري المحترم عن الإشراف على الانتخابات، وبعد التدخُّلات المستمرَّة في قهر القضاء ليخرج عن استقلاله، ويمسي تابعا للحزب الحاكم.

لقد عمَّ البلاء، وضجَّ الناس بالشكوى، وأضحى الأمر كما قال الشاعر:


شكوت وما الشكوى لمثلي عادة

ولكن تفيض الكأس عند امتلائها!


وأخيرا: وبعد صبر طويل من الشعب المصري العريق، على المظالم والفقر والجوع، خرج شباب مصر الأحرار المتعلِّمون، بعد أن رأَوا أرض مصر تُنهب، وثرواتها تُسرق، ومؤسَّساتها تُباع بأرخص الأثمان، يتمُّ ذلك لحساب طواغيت الحكم المصري، وفراعنة الحزب الحاكم، من رجال الأعمال، الذين أُعطوا من الامتيازات والاحتكارات الكبرى، ما يميِّزهم وأقاربهم وأصهارهم عن سائر المصريين، الذين يعانون البؤس والحرمان.
والجيل الجديد من المصريين من الرجال والنساء، هو جيل من الطبقة المتوسطة من المتعلِّمين، نشأ في عهد الرئيس مبارك، ولم يعرف رئيسا غيره، اتَّفق بعضه مع بعض عن طريق الإنترنت، والفيسبوك والمحمول وغيرها من وسائل التواصل العصرية، على أن ينزلوا إلى الشارع، معبِّرين عن ذواتهم، ثائرين على أوضاعهم، مطالبين بحقوقهم، من خبز لكلِّ جائع، وعمل لكلِّ عاطل، ومسكن لكلِّ مشرَّد، كما ينشد حقَّه في الحرية والكرامة والعدل، وحقَّ وطنه في التقدُّم والرقي، لم يكن هذا التحرك تابعا لأيِّ حزب أو هيئة، ولم يحرِّكه أيُّ تنظيم سياسي تقليدي في مصر، ومن هنا لا يعرف لهذه الانتفاضة، بل الثورة قيادة معيِّنة، بل هي تقود نفسها بنفسها.

ولكن مما يُؤسف له: أن النظام المصري لم يدرك حجم التغيير، الذي حدث لهذا الشعب، كيف تغيَّر فكره، وكيف تغيَّر وجدانه، وكيف تغيَّرت عزيمته، فكلُّ ما قابل به التظاهر السلمي: المقابلة الأمنية التي تدرَّجت من عنف خفيف، إلى عنف ثقيل حتى إنه في يوم جمعة الغضب، سقط فيه مائة وخمسون شهيدًا من المتظاهرين، برصاص رجال الأمن، وحوالي أربعة آلاف جريح!

إن بعض الأنظمة للأسف لا تستفيد من الدروس من حولها، فهي عمياء لا ترى، صمَّاء لا تسمع، غبيَّة لا تفهم، وقد قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} [ق:37]، وهؤلاء لا قلب لهم، ولا سمع ولا شهود.

إن الحكومة يجب أن تكون في خدمة الشعب، فهي وكيلة عنه، أو أجيرة له، وليست سيدة له، أو مستكبرة عليه، ورحم الله أبا العلاء المعرِّي حين قال:

مُلّ المقام فكم أعــاشر أمة

أمَرتْ بغير صلاحها أمراؤها

ظلموا الرعية استباحوا كيدها

وعَدَوْا مصالحها ، وهم أجراؤها!


إن مشكلة الحكم في مصر، أنه حكم شعبا لم يعرف حقيقته، وظنَّ أن هذا الشعب سيظلُّ أبد الدهر مستكينا صبورا حليما، ونسَوا أن الحليم قد يغضب، وأن الصبور قد يثور، وقد استثاروا الشعب وأوقدوا شعلة غضبه، حين رأوا أن الذين ولَّاهم الله مسؤولية رعاية الناس، خانوهم وأضاعوهم وأكلوا حقوقهم، وأصبح المثل السائر على كلِّ لسان: حاميها حراميها. وتمثَّل الجميع بقول الشاعر:

وراعي الشاة يحمي الذئب عنها

فكيف إذا الرعاة لها ذئاب؟!


لقد ضجَّ المجتمع المصري من الفساد الذي انتشر انتشار النار في الهشيم، وانتهب هؤلاء الفسدة المفسدون المسنودون أراضي الدولة، وسرقوا ثروات الأمة، ولم يستطع أحد أن يحاسبهم، أو حتى يسائلهم، والمصريون يقولون: هل يستطيع أحد أن يقول للغولة: عينك حمراء؟!

وأخيرا طفق هؤلاء يهربون بطائراتهم الخاصة، محملة بالصناديق المملوءة بما خفَّ حمله وغلا ثمنه، من الذهب وغيره، حملتها (19) طائرة خاصة، تحمل رجال الحزب الوطني وسراق مال الشعب!! هربوا بأموالهم بأموالهم، وهي أموال الشعب، وتركوا البلد يخرب ولم يبالوا.

مَن المسؤول عن دماء هؤلاء الشهداء، الذين لم يقترفوا جُرما، ولم ينتهكوا حُرمة، ولم يرتكبوا منكرًا؟ المسؤول عن هذا هو النظام الظالم، ممثلاً في وزير الداخلية ورجاله، ومباحث أمن الدولة، وقبل هؤلاء جميعا، نقول: إن المسؤول الأول هو رئيس الدولة السيد حسني مبارك، فهو الراعي المسؤول عن رعيته.

ونحن نقف مع الشعب المظلوم ضدَّ ظالمة، وقد شرع القرآن للمظلوم: أن يجهر بالسوء من القول ضد ظالمة، كما قال تعالى: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: 148]

ونحن نؤيِّد شعب مصر، الذي قدَّم تضحيات كبيرة من قتلى وجرحى في سبيل إصراره على تحقيق مطالبه في الحرية والكرامة والعزَّة، وقد حدَّدها الشعب المصري الكريم في جملة واحدة: أن يرحل مبارك، ونظامه ورجاله، ويترك الشعب المصري يختار لنفسه مَن يراه.

وليس المراد أن يزول شخص مبارك ويأتي مكانه شخص آخر من جنسه، ولكن المراد أن يزول هذا النظام بكلِّ رؤوسه ورموزه، وجذوره وفلسفته، ليقوم نظام آخر، له فلسفتة أخرى، يضع دستوره مجلس تأسيسي أو جمعية تأسيسية منتخبة، وقد يُضمُّ إليها مجموعة من حكماء مصر، الذين يأتمنهم الشعب على مستقبل الوطن.

وأن يقوم انتخاب لرئيس الجمهورية، انتخابا نزيها شفافا يشرف عليه القضاء إشرافًا كاملاً، ويكون الباب مفتوحا لكلِّ مصري مستوفٍ للشروط.

وكذلك ينتخب مجلس للشعب ومجلس للشورى.

وتبدأ مصر مرحلة جديدة من البناء وإقامة العدالة الاجتماعية، وحشد قوى الشعب في النهوض بهذا البلد العريق، وتجتمع كلُّ إمكانياته وفاعلياته للخروج من سجن التخلف، إلى باحة التقدم والترقي.

لقد رفض الشعب المصري المجالس النيابية التي تضم رجالا من تجار المخدرات، وتجار الأغذية الملوثة بالإشعاع، وسرَّاق الأراضي.

إن الله قد أخذ الميثاق على العلماء: أن يبيِّنوا الحقَّ للناس ولا يكتموه، ووصف الله العلماء المرضيين عنده بقوله: {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ} [الأحزاب:39]، وهذا هو شعار الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

وقد أمر الله المؤمنين، أن يتواصوا بالحقِّ والصبر، وأن يتعاونوا على البرِّ والتقوى، ولا يتعاونوا على الإثم والعدوان، وأن ينصر كلُّ منهم أخاه ظالما أو مظلوما، ومعنى "أن ينصره ظالما": أن يأخذ فوق يديه، يحجزه عن الظلم فذلك نصره، فـ"المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه". أي لا يتخلَّى عنه.

ومن هنا ننصح للرئيس حسني مبارك – "والدين النصيحة" - أن يتَّقي الله في دماء المصريين، ولا ضرورة للمزيد من سفكها، وفي اقتصاد مصر، وقد خسر عشرات المليارات، بل مئاتها، وكلُّ يوم تزداد الخسائر وتتضاعف! حسبك ثلاثون سنة أيها الرئيس، فارحل ودَع الشعب يصرِّف أموره بنفسه، ينشئ حكومة إنقاذ مؤقتة، تشرف على انتخاب جمعية تأسيسية جديدة، تضع دستورا جديدا، يتضمن كل ما يصبو إليه الشعب من مبادئ وقيم، بعد تجربته الطويلة منذ سنة 1952م.

وعلى أساس هذا الدستور، تجري انتخابات رئاسية وتشريعية، لكلِّ من مجلسي الشعب والشورى.

على أن تقام محاكم مدنية تشكَّل من قضاة عادلين معروفين بنزاهتهم، لمحاكمة كلِّ مَن أجرم في حقِّ الشعب، وخصوصا في أيام الانتفاضة، ولا سيما من رجال الأمن، الذين قتلوا الناس الآمنين، ونهبوا البيوت والمحلات، وأحرقوا السيارات، مع أنهم المسؤولون عن أمن الناس. ومن حقِّ كلِّ مَن لديه مظلمة أن يتقدَّم إلى هذه المحاكم.

كما يجب أن يعوَّض كلُّ مَن ظلم، أو اتُّهم ظلما، أو أُسيء إليه بأيِّ طريقة من الطرق، ومَن لقي ربَّه، يُعوَّض أهله وذريته.

وما عند الله أوفى، وهو الذي يوفِّى كلَّ نفس بما كسبت، ولا يضيع عنده مثقال ذرة، {وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ} [إبراهيم:42].

ويبين الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين هنا: أن المائة وخمسين قتيلا، الذين سقطوا برصاص رجال الأمن أو من يعمل لحسابهم من البلطجية والمجرمين، إنما هم هم شهداء عند الله؛ لأنهم خرجوا من جوامعهم في صلاة الجمعة، متوضئة أيديهم، طاهرة قلوبهم، محتسبين عند الله ما يصيبهم من أذى، يطلبون حقوقهم وحقوق أمتهم، غير باغين ولا عادين، لا يحملون سلاحا، ولا ينوون ظلما لأحد، فبغي عليهم بغير حق، ووجه الرصاص الحي إلى صدورهم، من أناس يفترض أن يحموهم.

فهؤلاء القتلى شهداء، لأنهم مقتولون ظلما وعدوانا، ولأنهم خرجوا من بيوتهم بنية الجهاد، وهم يدخلون في مضمون الحديث الشريف: "سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب، ورجل قام ورجل قام إلى إمام جائر، فأمره ونهاه فقتله".

وفي الحديث الآخر: "مَن قتل دون دينه فهو شهيد، ومَن قتل دون دمه فهو شهيد، ومَن قتل دون أهله فهو شهيد، ومَن قتل دون ماله فهو شهيد".

أما قاتلوهم، فعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وننذرهم بقول الله سبحانه: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء:93]، وبخاصة أن القائل هو المسؤول عن حماية أرواح الناس وأموالهم، فكيف يصبح حارس الإنسان قاتله، وحاميه سارقه؟

وآمروهم الكبار شركاؤهم في الإثم، بل هم أكبر جرما، وأعظم إثما، وسينتقم الله منهم في الدنيا والآخرة، {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} [الشعراء:277].

وإني لأحيي الجيش المصري، الذي هو درع الوطن، والذي تعامل مع المتظاهرين في ميدان التحرير بروح الوطنية الحقَّة، والأخوَّة الخالصة، كما أن الشعب قابل الجيش بالترحيب والتصفيق والمصافحة لجنود الجيش، وإني لأناشد الجيش وضباطه الوطنيين المخلصين أن يتولَّوا هم حماية الشعب ومطالب ثورته، التي قدَّمت مائة وخمسين شهيدا وأربعة آلاف جريح، والجيش أهل لأن يتحمَّل مسؤولية الحماية المؤقَّتة، حتى يسلِّم الأمانة إلى نظام جديد، ورئاسة جديدة، تأتي نتيجة انتخابات حرَّة نزيهة، بناء على دستور جديد، تضعه جمعية تأسيسية منتخبة.

يا أبناء مصر الأحرار، لقد كانت هذه الانتفاضة الميمونة انتفاضة الشباب، أو الأبناء، وقد قاموا بالعبء الأكبر فيها، والآن أناشد جيل الآباء والشيوخ أن ينضمُّوا إلى أبنائهم، ويقفوا بجوارهم، ليشدُّوا أزرهم، ويسندوا ظهرهم، ويسدِّدوا خطاهم، ويتَّفقوا على المطالب الوطنية العليا، التي لا يختلف فيها اثنان، وهي رحيل هذا النظام الذي فقد شرعيته، ومبرر وجوده.

أدعو الأحزاب والقوى السياسية على اختلاف ألوانها واتجاهاتها، وأدعو النخب الفكرية والثقافية على تنوُّع فلسفاتها، وأدعو النقابات المهنية على اختلاف تخصُّصاتها، أدعو علماء الأزهر حيثما كانوا، في الجامعة أو المعاهد أو المساجد والأوقاف، أو التربية والتعليم، وأدعو المفكرين ورجال الجامعات والأكاديميين، وأدعو رجال القضاء والنيابة، وأدعو المحامين على اختلاف درجاتهم، وأدعو الصحفيين والإعلاميين، وأدعو الأطباء والمهندسين، وأدعو المعلِّمين والموجِّهين، وأدعو كلَّ النخب والمثقِّفين، وسائر النقابات، إلى أن يَدَعوا شواغلهم الخاصَّة، وينضمُّوا إلى هؤلاء الشباب الأطهار من أبنائهم، ولتتخلَّ كلُّ فئة منهم عن طلباتها الخاصة، وأهدافها الخاصة، وتركِّز على طلب واحد، هو الذي يردده شبابهم وأبناؤهم، والمعبِّرون عنهم: أن يذهب النظام ويحل محله نظام جديد، لم تلوث يده بدمهم، ولم يفرض نفسه عليهم، ليبدأ الشعب صفحة جديدة، وحياة جديدة.

إن شعب مصر يكتب تاريخا جديدا، بل هو يصنع تاريخا جديدا، فلنشاركه صنع هذا التاريخ، فهذا يوم له ما بعده، والله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

أدعوكم جميعا يا رجال مصر، أن تقفوا يدا واحدة، وجبهة واحدة، حتى تحققوا أمل الشعب، فإن الاتحاد قوة، ويد الله مع الجماعة، والمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا، {إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران:160].



يوسف القرضاوي
رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
راى الشيخ مصطفى العدوى/




هذا رأي الشيخ مصطفى العدوي من المظاهرات


بالنسبة لما يحدث من مظاهرات في بلادنا: نرى أن شرها أعظم من خيرها، وذلك من جراء نظرنا إلى ما حدث من مظاهرات وما يحدث، وما يصاحب ذلك من سفك لدماء، وإتهام لأبرياء، ودمار لمحلات، وسلب واختلاس واحتكاك رجال بنساء، واستغلال ذلك لمصالح ومآرب أشخاص.

كل ذلك يحدو بنا إلى القول بأن اعتزالها- في هذه الآونة وبهذه المثابة- أسلم لدين الشخص وأسلم لعرضه، وأقرب للورع وأحفظ للجهد والوقت. والمحفوظ من حفظه الله ، والمعصوم من عصمه الله؛ وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه أنيب.


وصل اللهم على نبينا محمد وسلم، والحمد لله رب العالمين

كتبه
أبو عبد الله/ مصطفى بن العدوي

راى جماعه فى المظاهرات والاحتجاجات/
كلام الشيخ العلامة عبد العزيز ابن باز رحمه الله

قال رحمه الله : فالأسلوب الحسن من أعظم الوسائل لقبول الحق ، والأسلوب السيئ العنيف من أخطر الوسائل في رد الحق وعدم قبوله ، أو إثارة القلاقل والظلم والعدوان والمضاربات ، ويلحق بهذا الباب ما يفعله بعض الناس من المظاهرات التي تسبب شرَّاً عظيماً على الدعاة ، فالمسيرات في الشوارع والهتافات ليست هي الطريق للإصلاح والدعوة .

فالطريق الصحيح : بالزيارة ، والمكاتبات بالتي هي أحسن فتنصح الرئيس ، والأمير ، وشيخ القبيلة بهذه الطريقة ، لا بالعنف والمظاهرة ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - مكث في مكة ثلاث عشرة سنة لم يستعمل المظاهرات ولا المسيرات ، ولم يهدد الناس بتخريب أموالهم ، واغتيالهم ، ولا شك أن هذا الأسلوب يضر بالدعوة والدعاة ، ويمنع انتشارها ويحمل الرؤساء والكبار على معاداتها و مضادتها بكل ممكن ، فهم يريدون الخير بهذا الأسلوب ، لكن يحصل به ضده ، فكون الداعي إلى الله يسلك مسلك الرسل وأتباعهم ولو طالت المدة أولى به من عمل يضر الدعوة ويضايقها ، أو يقضي عليها ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ) إ.هـ [مجلة البحوث الإسلامية – العدد : 38صـ210

- و سئل – رحمه الله - : هل المظاهرات الرجالية والنسائية ضد الحكام والولاة تعتبر وسيلة من وسائل الدعوة ؟ وهل من يموت فيها يعتبر شهيدا في سبيل الله؟

فأجاب : ( لا أرى المظاهرات النسائية و الرجالية من العلاج، ولكنها من أسباب الفتن، ومن أسباب الشرور، ومن أسباب ظلم بعض الناس، والتعدي على بعض الناس بغير حق .

ولكن الأسباب الشرعية المكاتبة والنصيحة والدعوة إلى الخير، بالطرق السلمية، هكذا سلك أهل العلم، وهكذا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان، بالمكاتبة والمشافهة مع المخطئين ومع الأمير ومع السلطان، بالاتصال به و مناصحته والمكاتبة له، دون التشهير في المنابر وغيرها بأنه فعل كذا وصار منه كذا.

والله المستعان ) [ نقلاً عن شريط بعنوان مقتطفات من أقوال العلماء ] .

---------------------------------------

كلام الشيخ محمد بن صالح العثيمين

بسم الله الرحمن الرحيم


ولا يخفى على كل طالب للحق ان هذه المسيرات او المظاهرات قد افتى كبار علمائنا بعدم جوازاها ولذلك رأيت انه من الواجب جمع بعض الفتاوى وكلام أهل العلم لكي لا يقع شبابنا في أمر محظور يخالفون فيه الحق

ولا يخفى ايضا ان هذا يعد من فعل الخوارج حيث ان هذا الأمر يعد ضد ولي الأمر وان هذا الأمر لا يعد طاعة له بل خروجاً عليه

ابدأ بإسم الله مستعينا ناقلاً لكلام علمائنا

---------------------------------------

كلام الشيخ عبد العزيز ابن باز

قال رحمه الله : فالأسلوب الحسن من أعظم الوسائل لقبول الحق ، والأسلوب السيئ العنيف من أخطر الوسائل في رد الحق وعدم قبوله ، أو إثارة القلاقل والظلم والعدوان والمضاربات ، ويلحق بهذا الباب ما يفعله بعض الناس من المظاهرات التي تسبب شرَّاً عظيماً على الدعاة ، فالمسيرات في الشوارع والهتافات ليست هي الطريق للإصلاح والدعوة .

فالطريق الصحيح : بالزيارة ، والمكاتبات بالتي هي أحسن فتنصح الرئيس ، والأمير ، وشيخ القبيلة بهذه الطريقة ، لا بالعنف والمظاهرة ، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - مكث في مكة ثلاث عشرة سنة لم يستعمل المظاهرات ولا المسيرات ، ولم يهدد الناس بتخريب أموالهم ، واغتيالهم ، ولا شك أن هذا الأسلوب يضر بالدعوة والدعاة ، ويمنع انتشارها ويحمل الرؤساء والكبار على معاداتها و مضادتها بكل ممكن ، فهم يريدون الخير بهذا الأسلوب ، لكن يحصل به ضده ، فكون الداعي إلى الله يسلك مسلك الرسل وأتباعهم ولو طالت المدة أولى به من عمل يضر الدعوة ويضايقها ، أو يقضي عليها ، ولا حول ولا قوة إلا بالله ) إ.هـ [مجلة البحوث الإسلامية – العدد : 38صـ210

- و سئل – رحمه الله - : هل المظاهرات الرجالية والنسائية ضد الحكام والولاة تعتبر وسيلة من وسائل الدعوة ؟ وهل من يموت فيها يعتبر شهيدا في سبيل الله؟

فأجاب : ( لا أرى المظاهرات النسائية و الرجالية من العلاج، ولكنها من أسباب الفتن، ومن أسباب الشرور، ومن أسباب ظلم بعض الناس، والتعدي على بعض الناس بغير حق .

ولكن الأسباب الشرعية المكاتبة والنصيحة والدعوة إلى الخير، بالطرق السلمية، هكذا سلك أهل العلم، وهكذا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان، بالمكاتبة والمشافهة مع المخطئين ومع الأمير ومع السلطان، بالاتصال به و مناصحته والمكاتبة له، دون التشهير في المنابر وغيرها بأنه فعل كذا وصار منه كذا.

والله المستعان ) [ نقلاً عن شريط بعنوان مقتطفات من أقوال العلماء ] .

---------------------------------------

كلام الشيخ محمد بن صالح العثيمين

سُئل – رحمه الله تعالى – هذا السؤال : هل تعتبر المظاهرات وسيلة من وسائل الدعوة المشروعة؟

فأجاب : ( الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد :

فإن المظاهرات أمر حادث ، لم يكن معروفاً في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم - ، ولا في عهد الخلفاء الراشدين ، ولا عهد الصحابة رضي الله عنهم .

ثم إن فيه من الفوضى والشغب ما يجعله أمراً ممنوعاً ، حيث يحصل فيه تكسير الزجاج والأبواب وغيرها .. ويحصل فيه أيضاً اختلاط الرجال بالنساء ، والشباب بالشيوخ ، وما أشبه من المفاسد والمنكرات .

وأما مسألة الضغط على الحكومة : فهي إن كانت مسلمة فيكفيها واعظاً كتاب الله تعالى وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم - ، وهذا خير ما يعرض على المسلم .

وإن كانت كافرة فإنها لا تبالي بهؤلاء " المتظاهرين " وسوف تجاملهم ظاهراً ، وهي ما هي عليه من الشر في الباطن ، لذلك نرى أن المظاهرات أمر منكر .

وأما قولهم إن هذه المظاهرات سلمية ، فهي قد تكون سلمية في أول الأمر أو في أول مرة ثم تكون تخريبية ، وأنصح الشباب أن يتبعوا سبيل من سلف فإن الله سبحانه وتعالى أثنى على المهاجرين والأنصار ، وأثنى على الذين اتبعوهم بإحسان ) [ انظر : الجواب الأبهر لفؤاد سراج ، ص75 ] .

---------------------------------------لام الشيخ صالح الفوزان -

" ديننا ليس دين فوضى ، ديننا دين انضباط ، دين نظام ، ودين سكينة ، والمظاهرات ليست من أعمال المسلمين وما كان المسلمون يعرفونَها ، ودين الإسلام دين هدوء ودين رحمة لا فوضى فيه ، ولا تشويش ، و لا إثارة فتن ، هذا هو دين الإسلام ، والحقوق يتوصل إلها دون هذه الطريقة ، بالمطالبة الشرعية ، والطرق الشرعية ، هذه المظاهرات تحدث فتناً ، وتحدث سفك دماء ، وتحدث تخريب أموال ، فلا تجوز هذه الأمور " .

كلام الشيخ عبد العزيز الراجحي -

" المظاهرات ليست من أعمال المسلمين هذه دخيلة ، ما كان معروف إلا من الدول الغربية الدول الكافرة .

فأين السنُّة في هذا ؟ السنُّة هي : فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله وتقريره فعلى هذا المفتي أن يأتي بالدليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل المظاهرة أو أقر أحد على فعل المظاهرة " .